كتاب شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

فهذا خاص، والخاص يقضي على العام، فيكون المأموم مستثنى من هذا العموم؛ بالنسبة لقوله: ((سمع الله لمن حمده))؛ فإنه يقول: ((ربنا ولك الحمد)) فقط] (¬1).
قوله: ((سمع الله لمن حمده)) أي: تقبل الله منه حمده. [واستجاب له] (¬2).
وَضَع السمعَ موضع القَبولِ والإجابة للاشتراك بين القبول والسمع، والغرض من الدعاء القبول والإجابة.
قوله: ((ربنا ولك الحمد)) وفي رواية بلا ((واو))، والأكثر على أنه بـ ((واو)) وكلاهما حسن، ثم قيل: هذه ((الواو)) زائدة، وقيل: عاطفة؛ تقديره: ربنا حمدناك ولك الحمد.
[قال المصحح: قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الذكر بعد الرفع من الركوع أربعة أنواع على النحو الآتي:
النوع الأول: ((ربنا لك الحمد)) (¬3).
النوع الثاني: ((ربنا ولك الحمد)) (¬4).
النوع الثالث: ((اللهم ربنا لك الحمد)) (¬5).
¬_________
(¬1) الشرح الممتع على زاد المستقنع (3/ 144) (المصحح).
(¬2) توضيح الأحكام للبسام (2/ 64) (المصحح).
(¬3) البخاري، برقم (789)، ومسلم برقم (392) (المصحح).
(¬4) البخاري، برقم (732)، ومسلم، برقم (411) (المصحح).
(¬5) البخاري، برقم (796)، ومسلم، برقم (409) (المصحح).

الصفحة 105