كتاب شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

تعالى في أوله، فإن نسي أن يذكر الله تعالى في أوله؛ فليقل: بسم الله في أوله وآخره)).
قوله: ((فإن نسي أن يذكر الله تعالى في أوله)) أي: إذا أنساه الشيطان أن يذكر اسم الله في بداية الأكل، وتذكر أثناءه أنه لم يقل: ((بسم الله))، فليقل: ((بسم الله أوله وآخره))؛ فإنها تجزئ.
ولقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان جالساً ورجل يأكل، فلم يسم الله تعالى حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة، فلما رفعها إلى فمه، قال. بسم الله أوله وآخره، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: ((ما زال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله استقاء ما في بطنه)) (¬1).
179 - (2) ((مَنْ أطْعَمَهُ اللهُ الطَّعَامَ؛ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيْهِ، وأطْعِمْنَا خَيْراً مِنْهُ، ومَنْ سَقَاهُ اللهُ لَبَناً فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيْهِ، وَزِدْنَا مِنْهُ)) (¬2).
- صحابي الحديث هو عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -.
والحديث بتمامه؛ هو قوله - رضي الله عنه -: دخلت مع رسول الله أنا وخالد بن الوليد على ميمونة، فجاءتنا بإناء فيه لبن، فشرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنا عن
¬_________
(¬1) رواه أبو داود برقم (3767)، والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم (282)، وضعفه الألباني، انظر: الكلم الطيب برقم (184). (م).
(¬2) الترمذي (5/ 506) [برقم (3455)]، وانظر: صحيح الترمذي (3/ 158). (ق).

الصفحة 266