كتاب شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

المبتلى؛ لئلا يتألم قلبه بذلك، إلا أن تكون بليته معصية، فلا بأس أن يُسمعه ذلك، من باب الزجر له إن لم يخف من ذلك مفسدة، والله أعلم.

84 - مَا يُقَالُ فِي المَجْلِسِ
195 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ يُعَدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي المَجْلِس الوَاحِدِ مِئَةُ مَرَّةٍ مِنْ قَبْلِ أنْ يَقُومَ: ((رَبِّ اغْفِرْ لِي، وتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أنْتَ التَّوَّابُ الغَفُورُ)) (¬1).
قوله: ((وَتُبْ عليَّ)) أي: ارجع عليّ بالرحمة، أو وفقني للتوبة أو اقبل توبتي.
وانظر الكلام على التوبة والاستغفار حديث رقم (14) ورقم (96).

85 - كَفَّارَةُ المَجْلِسِ
196 - ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ أنْتَ، أسْتَغْفِرُكَ وأَتُوبُ إِلَيْكَ)) (¬2).
¬_________
(¬1) الترمذي [برقم (3432)]، وغيره، وانظر: صحيح الترمذي (3/ 153)، وصحيح ابن ماجة (2/ 321)، ولفظه للترمذي. (ق).
(¬2) أخرجه أصحاب السنن [أبو داود برقم (4859)، والترمذي برقم (3433)، والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم (397)]، وانظر: صحيح الترمذي (3/ 153)، وقد ثبت أن ((عائشة - رضي الله عنها - قالت: ما جلس رسول الله - رضي الله عنهما - مجلساً، ولا تلا قرآنا، ولا صلى صلاة إلا
ختم ذلك بكلمات ... )) الحديث، أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة برقم (308)، وأحمد (6/ 77)، وصححه الدكتور فاروق حمادة في تحقيقه لـ ((عمل اليوم والليلة)) للنسائي (ص 273). (ق).

الصفحة 282