كتاب شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

99 - الدُّعَاءُ إذَا تَعِسَ المَرْكُوبُ
210 - ((بِسْمِ اللَّهِ)) (¬1).
- صحابي الحديث هو أسامة بن عُمَير - رضي الله عنه -.
والحديث بتمامه؛ هو قوله - رضي الله عنه -: كنت رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - فعثرت دابته، فقلت: تعس الشيطان، فقال: ((لا تقل تعس الشيطان، فإنك إذا قلت ذلك، تعاظم، حتى يكون مثل البيت، ويقول: بقوتي، ولكن قل: بسم الله؛ فإنك إذا قلت ذلك، تصاغر، حتى يكون مثل الذباب)).
قوله: ((فعثرت)) أي: زلقت.
قوله: ((تعس الشيطان)) أي: هلك، وقيل: سقط، وقيل: عثر، وقيل: لزمه الشر.
قوله: ((تَعَاظَم)) وتَعَاظُم الشيطان، وكونه مثل البيت قد يكون بالحجم أو يكون كناية عن فرحه ونخوته.
قوله: ((تصاغر)) وتصاغره كذلك؛ قد يكون بالحجم أو كناية عن ذله وقهره.
واعلم أن ذكر ((اسم الله)) يذيب الشيطان، كما يذيب الماءُ الملحَ.
¬_________
(¬1) أبو داود (4/ 296) [برقم (4982)]، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (3/ 941). (ق).

الصفحة 298