كتاب شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

106 - مَا يَقُولُ مَنْ أتَاهُ أمْرٌ يَسُرُّهُ أوْ يَكْرَهُهُ
218 - كَانَ - صلى الله عليه وسلم - إذَا أَتَاهُ الأمْرُ يَسُرُّهُ، قَالَ: ((الحَمْدُ للهِ الَّذِي بِنِعْمَتهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ))، وإذَا أتَاهُ الأمْرُ يَكْرَهُهُ، قَالَ: ((الحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ)) (¬1).
- صحابية الحديث هي عائشة - رضي الله عنهما -.
قوله: ((بنعمته)) المراد من النعمة هاهنا النعمة الخاصة، وهي رؤية الشيء الذي يسره؛ ورؤية الشخص ما يحبه ويسره نعمة؛ فلأجل ذلك قال: ((بنعمته تتم الصالحات)) أي: الأشياء الصالحات؛ وهي تتناول كل شيء صالح من الدنيا والآخرة.
قوله: ((وإذا أتاه الأمر يكرهه)) ويبغضه، قال: ((الحمد لله على كل حال)) يعني: في السراء والضراء، والفرح والترح، والفقر والغنى، والصحة والمرض ... ، وجميع الأحوال والأفعال والأوقات.
ففي الأول خص الحمد على شيء، وفي الثاني عممه، رعاية لمقتضى المقام والمقال.
¬_________
(¬1) أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) [برقم (378)]، والحاكم وصححه (1/ 499)، وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (4/ 201) [برقم (4640)]. (ق).

الصفحة 305