يهودياً أو نصرانياً أو مجوسياً؛ ذلك بأن الله يقول: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} (¬1) (¬2).
أي: إذا ألقوا عليكم السلام واضحاً بيِّناً؛ فليكن ردكم بالمثل أو أحسن منه، هذا الذي يفهم من قول ابن عباس - رضي الله عنهما - ولأنه الأصل في الآية التي استدل بها - رضي الله عنه -.
وأما إذا سلموا سلاماً غير واضح، فأمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نقول لهم: ((وعليكم)).
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا سلم عليكم اليهود، فإنما يقول أحدهم: ((السام عليكم، فقولوا: وعليك)) (¬3).
[قال المصحح: والصواب الأخذ بظاهر كلام النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم)) (¬4) سواء كان سلامهم واضحاً أو غير واضح] (¬5).
وجاء عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: السام عليك، ففهمتُها فقلت: عليكم السامُ
¬_________
(¬1) سورة النساء، الآية: 86.
(¬2) البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (1107). (م).
(¬3) رواه البخاري برقم (6257)، ومسلم برقم (2164). (م).
(¬4) رواه البخاري برقم (6258)، ومسلم برقم (2163). (المصحح).
(¬5) (المصحح).