كتاب موسوعة الأخلاق - الخراز

3 - تلقي أقْدَاره بالصَّبْر والرِّضَا" (¬1).

أنواع الأدب:
قال العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله: "والأدب ثلاثة أنواع:
1 - أدب مع الله سبحانه وتعالى.
2 - وأدب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشرعه.
3 - وأدب مع خلقه.

فالأدب مع الله ثلاثة أنواع:
أحدها: صيانة معاملته من أن يشوبها نقيصة.

الثاني: صيانة قلبه من أن يلتفت إلى غيره.

الثالث: صيانة إرادته من أن تتعلق بما يمقتك عليه" (¬2).
فالأدب مع الله سبحانه: إيقاع الحركات الظاهرة والباطنة على مقتضى التعظيم والإجلال والحياء والمراقبة.
ومقامات الأدب مع الله سبحانه كثيرة جداً، ومنها مقام المراقبة: بدوام علم العبد وتيقنهِ باطلاع الحقِّ -سبحانه وتعالى- على ظاهرهِ وباطنه (¬3).
فالعبد يخلو أحيانًا بما لا يراه أحد، فينبغي أن يحقق مقام المراقبة مع الله سبحانه دائمًا، فلا يجترح السيئات، ولا ينتهك الحرمات، فيستشعر أن الله مطلع عليه ومراقب له.
¬__________
(¬1) "مكارم الأخلاق" (274).
(¬2) "مدارج السالكين" (2/ 356).
(¬3) "مدراج السالكين" (2/ 65).

الصفحة 123