كتاب موسوعة الأخلاق - الخراز

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كُلُّ دُعَاءٍ مَحجُوب حَتى يُصَلَّى عَلَى النبي - صلى الله عليه وسلم -" (¬1).
قال النووي: "أجمع العلماء على استحباب ابتداء الدعاء بالحمد لله تعالى والثناء عليه، ثم الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك يُختم الدعاء بهما" (¬2).
5 - سؤال الله سبحانه بأسمائه وصفاته، ومناسبة الطلب بصفات الله سبحانه أو أسمائه، فيقول: اللهم ارحمنى يا رحيم، وارزقني يا رزاق، وهكذا.
قال الخطابي رحمه الله: "تضافُ معاظمُ الخليقةِ إليهِ عند الثناءِ والدُّعاءِ، فيُقَالُ: "يا رَب السماواتِ والأرضين" كما يُقالُ: "يا رَب الأنبياءِ والمرسلين" ولا يحسُنُ أن يقال: يا رب الكلاب، ويا ربَّ القردةِ والخنازيرِ، ونحوها من سَفَلِ الحيوانِ، وحشراتِ الأرضِ، وإن كانت إضافةُ جميع المكوَّناتِ إليه من جِهَة الخلقِ لها، والقدرَةِ شامِلَةً لجميعِ أصنافِهَا" (¬3).
6 - العزم والجزم في المسألة.
عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - أَن رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُم: اللهم اغفِر لي إِن شِئتَ، اللهم ارحَمنِي إِن شِئتَ، لِيَعزِمِ المسألَةَ فإنهُ لا مُكرِهَ لَهُ" (¬4).
¬__________
(¬1) حسن. انظر "صحيح الجامع" (4523).
(¬2) "الأذكار" (195).
(¬3) "شأن الدعاء" (153).
(¬4) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب: ليعزم أحدكم المسألة.

الصفحة 144