عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: "كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قُرئ عليهم القرآن كما نعتهم الله، تدمع أعينهم، وتقشعر جلودهم" (¬1).
وعن ابن أبي مليكة قال: سافرتُ مع ابن عباس من مكة إلى المدينة وهم يسيرون إليها وينزلون بالليل، فكان ابن عباس يقوم نصف الليل فيقرأ القرآن حرفاً حرفاً، ثم يبكي حتى نسمع له نشيجًا (¬2).
وعن عُبيد المُكَتِّب قال: سُئلَ مجاهد عن رجلٍ قرأ البقرةَ وآل عمرانَ، ورجلِ قرأ البقرةَ قراءتهما واحدةٌ، وركوعُهُمَا وسجودهما وجلوسُهُما أيهما أفضل؟ قال: الذي قرأ البقرةَ، ثم قرأ {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106)} [الإسراء: 106] (¬3).
* ولتحقيق التدبر يرجي مراعاة الآتي:
1 - تعظيم كلام الله تعالى.
2 - معايشة الآيات.
3 - البعد عن الذنوب والمعاصي.
4 - مراعاة أحكام التلاوة.
5 - البعد عن الصوارف التي بينك وبين التدبر.
¬__________
(¬1) "الجامع لأحكام القرآن" (15/ 249).
(¬2) "مختصر قيام الليل" (56) للمروزي.
(¬3) صحيح. أخرجه الآجري في "أخلاق حملة القرآن" (91).