كتاب موسوعة الأخلاق - الخراز

الأدب مع الرسول - صلى الله عليه وسلم -
القرآن الكريم مملوء بدعوة العقلاء إلى الأدب مع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ويشعر المسلم في قرارة نفسه بوجوب الأدب الكامل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فما أروع الأدب، وما أجل شأن المتأدبين، فالأدب هو: استعمال ما يحمد قولاً وفعلاً (¬1).
وقال ابن منظور: "سمي أدبًا؛ لأنه يأدبُ الناس إلى المحامد، وينهاهم عن المقابح" (¬2).
والأدب مع الله تعالى، والأدب مع ورسوله - صلى الله عليه وسلم - هو: الدين كله.
وأدب المرء عنوان سعادته وفلاحه، وقله أدبه: عنوان شقاوته وبواره (¬3).
وقسّم العلماء الأدب إلى ثلاثة أقسام:
1 - أدب مع الله سبحانه وتعالى.
2 - وأدب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشرعه.
3 - وأدب مع خلْقِه" (¬4).
فالأدب مع الله تعالى أعلى المراتب، والعاقل: من يكون خُلُقه وأدبه
¬__________
(¬1) "فتح الباري" (10/ 400).
(¬2) "لسان العرب" (1/ 60).
(¬3) "مدارج السالكين" (2/ 368).
(¬4) "مدارج السالكين" (2/ 356).

الصفحة 232