تحريم بغض أهل البيت
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نفسي بيدهِ، لا يَبغُضُنا أَهلَ البيتِ أَحدٌ إلا أَدخَلَهُ الله النارَ" (¬1).
قلت: فالترضي عليهم والصلاة عليهم أدب رفيع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صنيع العقلاء، ففي الصلاة فرض علينا ربنا الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى أهل بيته الكرام رضي الله عنهم
جميعاً، فمحبتهم فرض واجب، وكان السلف إذا مرَّ بذكر أحدهم وهو يصنف كتاباً -لا سيما مع الأكابر منهم- كَتَبَ: "رضي الله عنه" أو: "رضوان الله عليهم".
يا أهلَ بيتِ رسولِ اللهِ حُبُّكمُ ... فرضٌ من اللهِ في القرآنِ أَنزلَهُ
كفاكُموا من عَظيمِ القدرِ أنكُمُ ... مَن لم يُصَلِّ عليكم لا صلاةَ لهُ (¬2)
...
¬__________
(¬1) صحيح. أخرجه الحاكم (3/ 150)، وصححه الحاكم والألباني كما في "الصحيحة" (2488)
(¬2) ينظر "استجلاب ارتقاء الغرف" للحافظ السخاوي (110).