كتاب موسوعة الأخلاق - الخراز

"لَعَنَ اللهُ الذي وَسَمَه" (¬1).
وعن جابر - رضي الله عنه - قال: مر حمارٌ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كوي في وجهه، يفور منخراه من دم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَعَنَ اللهُ من فعل هذا"، ثم نهى عن الكي في الوجه، والضرب في الوجه" (¬2).
فوسم الحيوان أو ضربه في وجهه محرم بالاتفاق.
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "وَرَأى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حمارًا موسُومَ الوجه، فأنكر ذلك، قال: "فوالله لا أسمُهُ إلا في أَقصى شيء من الوجه" فأمَرَ بحمارٍ له، فَكُوِيَ في جَاعِرَتيهِ، فهو أولُ من كَوَى الجاعِرَتين" (¬3).
أما وسم الحيوان بالكي فمشروع لتمييزه عن غيره من الحيوانات بما لا يضر.
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: "رأيتُ في يد رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - الميسم، وهو يسمُ إبلِ الصدقةِ" (¬4).
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: "دخلنا علي رسولِ الله مربدًا، وهو يسمُ غنمًا في آذانها" (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في كتاب اللباس (2117).
(¬2) أخرجه مسلم (2116)، وابن حبان (5597 - الإحسان)، واللفظ له.
(¬3) أخرجه مسلم في كتاب اللباس (2118)، الجاعرتان: هما حرفا الورك المشرفان مما يلي الدبر.
(¬4) أخرجه مسلم في كتاب اللباس (2119).
(¬5) أخرجه مسلم في اللباس (2119).

الصفحة 496