كتاب صحيح الأثر وجميل العبر من سيرة خير البشر (صلى الله عليه وسلم)
ويقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: ما شبعنا حتى فتحنا خيبر (¬1).
وقد تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - صفية بنت حيي بن أخطب حيث وقعت في الأسر فأعتقها - صلى الله عليه وسلم - وتزوجها، فجعل عتاقها صداقها (¬2). وبنى بها في طريق عودته إِلى المدينة (¬3). وعند فتح خيبر قدم عليه جعفر بن أبي طالب عائدًا من هجرته إِلى الحبشة ومعه جمع من المهاجرين فيهم أبو موسى الأشعري وجماعته، وقد قسم لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الغنيمة (¬4). وقد استعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - سواد بن غزية من بني عدي بن النجار أميرًا على خيبر (¬5).
دروس وعبر:
1 - تأمين الحدود الشمالية لدولة الإِسلام من عدو طالما حاك المؤامرات والدسائس على الإِسلام والمسلمين.
2 - التفرغ للدعوة ونشر الإِسلام ومخاطبة ملوك الأرض.
3 - أخذ الحيطة والحذر من اليهود وعدم الاغترار والانخداع بهم، مع الحزم في التعامل معهم.
4 - أهمية المباغتة للعدو وحصاره وقطع الإمداد عنه.
5 - في هذه الغزوة وقعت بعض دلائل النبوة مثل، نعي النبي - صلى الله عليه وسلم - لعامر بن الأكوع قبل استشهاده (¬6)، وتفله في عين علي - رضي الله عنه - لما أصابه الرمد فشفي مباشرة (¬7)،
¬__________
(¬1) المصدر نفسه ح 4243.
(¬2) المصدر نفسه ح 4201.
(¬3) المصدر نفسه ح 4211، 4212، 4213.
(¬4) المصدر نفسه ح4230.
(¬5) المصدر نفسه ح 4246، 4247، وانظر فتح الباري 7/ 496.
(¬6) المصدر نفسه ح 4196.
(¬7) المصدر نفسه ح 4210.