2 - الخصوبة والمرونة في نصوص السنة النبوية: إن نصوص السنة
التشريعية إما أن تكون مقررة ومؤكدة لما في القرآن الكريم، وإما ان تكون
مفسّرة ومبينة لما أجمل في القرآن، وإما أنْ تكونَ منشئةً لأحكام جديدة:
أ - فما كان مقرراً لما شرع في القرإَن من النصوص فيه من الخصوبة
والمرونة ما في نصوص القرآن من الخصوبة والمرونة.
ب - واما ما كان مفسِّراً ومبيناً لما أجمل في القرآن من نصوص؟ فهذا إمّا
أن يكون تبياناً لنص من القرآن دون مراعاة فيه لأحوال خاصة بالبيئة،
ولا للملابسات الخاصة بالأمة وقت التشريع. فهذا حكمٌ عام مثل: تبيينه
فرائض الصلاة وأوقاتها، ومناسك الحج، وكيفية الصوم. وإمّا ان يكون
تبياناً وهو تطبيق للنصوص ذوات القرائن القاطعة على انه تطبيق رُوعي فيه
حال الأمة ومقتضيات البيئة زمن التشريع، فهذا حكم خاص يطبق في مثل
بيئته وملابساته، وحيث يحقق المصلحة التي شرع لتحقيقها. ومثال ذلك:
تبيين الرسول! ج! الدية التي اوجبها القرآن على أن من قتل مؤمناً خطأ بأنها مئة
من الإبل. أو ألف دينار من الذهب، أو عشرة آلاف درهم من الفضة،
فالتخيير بين هذ 5 الأمور فيه مرونة.
ج - واما ما سنه الرسول ع! ي! مبتدا من وقائع سكت عنها القراَن من تشريع
أحكامها، فهذا سبيله سبيل ما سنه للتبيين فيما سبق.
بهذا يتبيّن أن نصوص السنة النبوية التشريعية لا تعد عقبة في سبيل التطور
التشريعي لأنها إذا قام الدليل على ما شرع بها شرع لمصلحة خاصة زمنية دار
هذا الحكم مع هذه المصلحة وجوداً وعدماً.
3 - الخصوبة والمرونة في الإجماع: فبه تستطيعُ الأمة ان تواجه كل
ما يقع فيها من حوادث ومستجدات.
4 - القياس الذي يستند إلى العلة، فمرجعها إلى تحقيق المصالح ودفع
المفاسد.
5 - ويعدُّ الاستحسان مصدراً مهماً للتوسعة في التشريع.
145