كتاب عبد الوهاب خلاف الفقيه الأصولي المجدد

6 - وتعد المصالح المرسلة مصدراً خصباً للمرونة والتوسعة، لأنها تقوم
على اساس تحقيق مصالج الناس.
0 1 - "تفسير النصوص القانونية وتأويلها".
بحث منشور في مجلة القانون والاقتصاد الصادرة عن كليه الحقوق
بجامعة القاهرة، السنة (18) (1948 م)، العدد (2)، وهو يقع في (22)
صفحة. وهو في الاصل محاضرة ألقاها فضيلتُه بنقابة المحامين المصرية
بالقاهرة في (1 1/ 12/ 1947 م). وتضمّن هذا البحث مقدمةً، وعدّةَ قواعد
لتفسير النصوص القانونية وتأويلها.
ففي المقدمة عرض لحديث: " القضاةُ ثلاثةٌ: واحد في الجنّة، واثنان في
النار. فأمّا الذي في الجنّة فرجلُ عرفَ الحق فقضَى به، ورَجُل عرفَ الحقَّ
فجارَ في الحُكمِ فهو في النَّار، ورَجُل قضى للنَّاس على جهل فهو في النّار (1)
وبينَ المراد بقاضي الجنة وقاضي النار. فالمراد بالجنة في الحديث جنة
الدنيا والآخرة، فجنة الدنيا هي راحةُ الضمير، واطمئنانُ القلب، وحُسْنُ
السمعةِ، وثقة الناس، وأما جنة الاَخرة فهي رضا اللّه ونعيمُه، وحسنُ لقائه
وجزائه. والمرادُ بالنار في الحديث نارُ الدنيا والاَخرة، فنار الدنيا هي وخزُ
الضمير، واضطرابُ النفس، وعذابُ الريب والشكوك، وسوء السمعة،
وفقد الثقة. وأما نار الاَخرة فهي سخطُ اللّه وعذابُه والخزي يوم لقائه.
وكل قاضٍ يهمه ان يكون في الجنة، وأن يسلك في قضائه السبيلَ التي
تنجيه من وخز الضمير في الدنيا، ومن عذاب اللّه في الآخرة. وقد بيّنَ
الرسول ع! م! في الحديث: "أنه لا ينجيه من نار الدنيا والاَخرة إلاّ أن يعرفَ
الحقَّ ويقضي به ".
والسبيل إلى معرفة الحق يتحقق بثلاثة أمور وهي:
(1)
سنن أبي داود، كتاب الأقضية، باب القاضي يخطى (3573) وهو صحيح.
146

الصفحة 146