"فإني لا أترك القول دون أن أنؤه بخدمته للعلم على صفحات "لواء
الإسلام "، فقد كان يمدُّها بمقالاته وبحولْه، ووهبه اللّه بياناً عذباً سائغأ،
وعبارة سهلة صافية تكاد تسبق العيون إلى القلوب " (1).
وقد ترتّب على ذلك إقبالُ طلبة العلم على دروسه العلمية التي كان يلقيها
في المساجد والجامعات ودور العلم، فهو يعرضها بأسلوب سهل ولغة
رصينة تدخل إلى القلوب والعقول.
فقد نقل الدكتور عمر عبد العزيز عن الشيخ علي الطنطاوي أنّه قال:
"كنت أدرس علم الأصول من خلال كتبه القديمة فلم أفهم منه شيئاً، حتى
درستُ هذا العلم على يد الشيخ عبد الوهاب خلاّف، فأصبحت آفهمه
واستوعبه " (2).
وذكر الأستاذ حمد الجاسر: "لقد أقمت في القاهرة عام (1366 هـ)
وكنتُ لا أحرص على شيء حرصي على الاستماع إلى خطبة الجمعة في قصر
ولي العهد في "منيل الروضة " وعلى حضور المحاضرة الأسبوعية التي يلقيها
الأستاذ عبد الوهاب خلاّف في التفسير في " دار الحكمة " إنني - أيها السادة -
نشأتُ نشأةً دينية، فدرستُ من الفقه والحديث والتفسير طرفاً، وطالعتُ
أمهاتِ كتب هذه العلوم. ولكنني لا أبالغُ إذا قلت بأنني استفدت من
محاضرات ذلك العالم الجليل في التفسير - على قلة ما حضرته منها - أشياء
كثيرة غيّرت نظرتي إلى تلك الكتب " (3).
ثانياً - حليته: لم اعثر في المصادر المدوّنة التي ترجمت لحياه الشيخ
عبد الوهاب خلاف رحمه اللّه على الكثير من حليته (صفاته الجسمية) إلا
(1) كلمة الاستاذ محمد البنا في الشيخ خلاف في ندوة مجلة لواء الإسلام
(2)
(3)
السابقة.
مقابلة شخصية مع الدكتور عمر عبد العزيز حول حياة الشيخ خلاف.
كلمة الاشتاذ حمد الجاسر الذي حلَّ محل الشيخ خلاف في مجمع اللغة
العربية، مجلة المجمع 4 1/ 236.