ما ذكره بعض تلاميذه مثل الشيخ محمد أبو زهرة حيث وصف وجهه
بالسماحة وصوته بالاعتدال. فقال في وصف لسانه: "كان رضي اللّه عنه عَفّ
اللسان سمجَ الوجه " (1)، وقال في وصف صوته: "وسماعُ صوتٍ ليس
باللين، وليس بالأجش الخشن " (2).
ثالثاً - أخلاؤ4: لم تقتصر مماَثر الشيخ عبد الوهاب خلاّف رحمه اللّه على
العلم وجمال الاشلوب البياني، وإنّما تعدت ذلك إلى جمال الخُلُق، فقد
كان رحمه اللّه عطيماً، حلو الشمائل، رفيع الخُلق، كريم السجايا، طيّب
اللسان.
ويعتبر تلاميذه الذين عاشروه أكثرَ الشهداء على خُلقه. وممن شهد له
بذلك الخلق الرفيع تلميذه الشيخ محمد أبو زهرة رحمه اللّه حيث قال:
"الأستاذ الشيخ خلاف لم يكن له ماَثر في العلم فقط، بل ماَثره في الخُلُق.
ولعلّي اكون أصدقَ شاهد على خلقه، فقد عاشرته أكثر من عشرين سنة،
إتفقنا فيها واختلفنا، وتصافينا دائماً، ولكن ذلك الصفاء كان لا يخلو من
مغاضبة احياناً، وكانت هذه المغاضبة من جانبي، ولم تكن من جانبه،
وأشهد انّي ما غاضبته مرة، فتلقى المغاضبة بمثلها، بل كان يتلقّاها بحلم
وصبر وقوة إدراك " (3)،
وفيما يلي بيان لبعض أخلاقه التي كان يتمتع بها:
أ - الإخلاص في العمل: الإخلاص في العمل هو ترك الرياء (4)، بحيث
يكون العمل للّه تعالى. والإخلاص هو الأساس الأول للأخلاق الإسلامية
والفضائل، وبه يحكم على العمل بأنه خير أو شر، قال! لمجممّ: ((إنما الأعمالُ
(1)
(2)
(3)
(4)
كلمة الشيخ أبو زهرة في الشيخ خلاف في مجلة لواء الإسلام السابقة.
المرجع السابق.
كلمة أبو زهرة في الشيخ خلاف في ندوة لواء الإسلام السابقة.
التعريفات للجرجاني ص: 29، في السلوك الإسلامي القويم للشوكاني
ص: 74.
51