كتاب عبد الوهاب خلاف الفقيه الأصولي المجدد

السراء شكر، فكان شأنُه شأن المؤمن دائماً، مأجورأ في الحالين، لا تبطره
النعمة، ولا تويئسُه ضراعة " رَشاَ أَمغ عَلتنَاصحَترًا" أ البقرة: 0 5 2).
ولقد رأيته وقد فقد عزيزين له من أبنائه يتأسّى بأقوال المؤمنين، ويتذكر
عبارات الصابرين، وينقل إليَّ من حديث الصابر كلمة صديق لنا ناله
ما نَاله، فقد قال كما قال: "لا أريدُ أن أفقد أبنائي وأفقد إيماني، لقد فقدت
الابنَفليبق الإيمان "، ثم يردد في إيمانٍ قولَ يعقوب عليه السلام: " فَصَتر
جمَيلأ وَأللَّهُ اَنمُ! تَعَانُ " أ يوسف: 8 1).
ولقد كنت أقرأ قوله تعا لى: " وَلَين أَذَقنَا آ قيِلنشَنَ مِنَّا رَخمَةً ثُمِّ نَزَغتَهَا مِنهُ
إِثو لَيوُسٌ! فُور! وَلَيِنْ أَذَقنَهُ نَعْمَآ لغدَ ضَزَ% مَسَّته لَيَقُولَنَّ ذهَبَ ألسَّئاتُ
عَنئ إِئةرُ لَفَرِح فَخُور! إلَّا الَّذِينَ صَ! بَرُوأ وَعَمِلُوْا ألصنلِخَتِ أُوْلكَ لَهُو مَّغفِزُ5 وَأَتجر
! بِيُرُ" أهود: 9 - ا ا). واجد أنّ الأستاذ خلافأ رضي اللّه عنه هو من هذا
المستثنى الصابر في بلائه، الشاكر في رخائه، رحمه اللّه رحمة وإسعة. .
اللهم اثبه بمقدار ما صبر وشكر" (1).
ومما يسلّي الشيخ خلاّف في مصائبه إيمانُه القوي، وانهماكه في العلم،
كما قال الشيخ أبو زهرة: "إنّي لائذكر أني زرته غِبَّ موت أكبر أبنائه، وقد
وجدته كأبي يوسف عليه السلام. . فلم أجد سبيلاً للتسرية عن نفسه إلا أنْ
افتجَ له حديثاً ليدخلَ من بابه فشاقه الحديث إلى القول، فقال وأنا أناقشه في
بعض ما قال أحيانأ. . وأشهد أني اردتُ بالحديث أن ينسى " (2).
رابعاً - مواقفه: إنّ من الأسباب الرئيسة لتعلّق الناس بالعالم في كل عصر
من العصور مواقفه الفعالة في الحياة العامة التي شعلق بالمجتمع سواء أكانت
سياسية أم اجتماعية أم اقتصادية، ونظرته إليها بعقل راجج، ونظر شرعي.
(1)
(2)
كلمة الشيخ أبو زهرة في الشيخ خلاف، مجلة لواء الإسلام السابقة.
المرجع السابق.
55

الصفحة 55