المطلب الخامس
حياته الدينية والاجتماعية الخاصة
حرص الشيخ عبد الوهاب خلاف رحمه اللّه على تكوين أسرة إسلامية
تتّصف بالتدين والتماسك والتكافل، وكان هو القدوة العملية في تدينه
واخلاقه لهذ 5 الأسرة. وفيما يلي بيان أهم مظاهر هذه الحياة الخاصة به من
اجتمإعية ودينية.
أولاً - تكوين الأسرة الخاصة به: بعد أن انتهى الشيخ عبد الوهاب خلاّف
من التحصيل العلمي فكر في إنشاء أسرته الخاصة، وتزوج وأنجب، وكان
حريصاً على تربية أبنائه تربية إسلامية صالحة. لأن الولد الصالج ثمرة
لوالد 5، وحسنة خالدة له. فهو يقول في فضل هذه التربية: "إنَّ الواجبَ
على الاباء أن ينشِّئو! ابناءهم على الدين والفضيلة والاستقامة؟ لا! الولد
الصالج هو ثمرة لوالد 5، وحسنة خالدة له، والشجرة الطيبة كلّما أثمرت
ثمرةً طيبةً دعا الناس لغارسها، فالأبُ الذي يربي اولاده تربيةً صالحةً يغرِسُ
في أمته اشجارأ مثمرة، ويبذر بذوراً جيدة خيرة. . وإذا تركَ الإنسانُ ولداً
صالحاً يدعو له، فهو ثمرة من ثمار تربيته، ودعاؤ 5 له أثر بره، فانتفاعه
بصلاح ولده ودعاء ولدِهِ إنّما هو انتفاغ بنتيجة تربيته وعمله فهو يثاب على
سعيه " (1).
وقد توفى بعضُ اولاده في حياته كما ذكر الشيخ أبو زهرة: " لقد رأيتُه وقد
فقد عزيزين له من أبنائه يتأسّى بأقوال الصابرين ". قال: "وإني لأَذكر اني زرته
غِبَّ موت أكبر أبنائه " (2)، وهذا الذي دعا الشيخ خلاف لأن يكتب مقالاً في
أولاد رسول اللّه! ي! من ذكور وإناث الذي قال فيه: " من هذه النبذة الموجزة
(1)
(2)
مقال "الباقيات الصالحات " لخلاف، لواء الإسلام، س (6) (1953 م)
ع (9)، ص: 553.
كلمة الشيخ أبو زهرة في خلاف، لواء الإسلام السابقة.
57