يتبيّنُ ان جميع اولاد رسول اللّه ع! ي! توفوا في حياته ما عدا فاطمة التي توفيت
بعده بستة شهور" (1). وقد عوضه اللّه تعالى عن صبره وتحمله بأنْ وضعَ اللّه
تعالى له البركة في الذين عاشوا بعد وفاته، ومن هؤلاء ابنه الدكتور محمد
عبد الوهاب خلاف الذي نال الدكتوراه من جامعة القاهرة سنة (1976 م)،
وكانت رسالته: (الحياة الاقتصادية والاجتماعية في قرطبة خلال القرن
الخامس الهجري - الحادي عشر الميلادي) هذا بالإضافة إلى أنه كتب عدة
كتب وأبحاث في مجال تخصصه) (2).
ثانياً - تدينه وحجه: التدين امر بديهي عند الشيخ عبد الوهاب خلاف،
لا يحتاج إلى طول شرح، فهو تربى منذ صغر 5 في أسرة متدينة وجهته إلى
حفظ القران الكريم بين جدران المساجد، وهو صاحب إيمان قوي لا يتأثر
بالمحن والشدائد، فعندما مات له ولدان تحلّى بالصبر، وكان يردد " رَشاَ
أَلمحغ عَلينَاصحَئرًا! 1 البقرة: 0 25،، ويتذكر كلمة صديق له ناله ما ناله وهي:
"لا أريدُ أن أفقد أبنائي، وافقد إيماني، فقد فقدت الابن فليبق
الإيمان " (3).
وسوف القي بعض الضوء على حجه الذي كان سنة (1367 هـ
= 1948 م) كما صرح بذلك هو رحمه اللّه في مقال له، حيث قال: "في شمهر
ذي الحجة من سنة (1367 هـ) الموافق اكتوبر من سنة (1948 م) أديت
بمعونة الله تعالى فريضة الحج " (4).
(1)
(2)
(3)
(4)
مقال: أولاد رسول اللّه ع! ي! لخلاف، لواء الإسلام، س (8) (1954 م)
ع (7) ص: 413.
قرطبة الاسلامية من الفتح الإسلامي إلى القرن الحادي عشر الميلادي
- الخامس الهجري لمحمد عبد الوهاب خلاف ص: 7.
كلمة أبو زهرة في الشيخ خلاف، لواء الإسلام السابقة.
مقال: "مشاهداتي في الحجاز" للشيخ خلاف، لواء الإسلام، س: 3.
(ذوو القعدة 1368 هـ- أغسطس 1949 م)، ع (3) ص: 17. وقد ذكر
السنة الهجرية (1949 م) والصواب (1948 م).
58