مشغولون بالسؤال عن حكم لبس الخاتم والساعة والنظارة.
ب - وفي الطواف شاهدتُ أنّ أكثر الطائفين يقودهم المطوفون ويرددون
تبعاً لهم كثيراً من الأدعية المحفوظة المكرّرة المرددة، ومن الطائفين من
لا يفهمون لها معنى، ويرددون ألفاظها في ضجيج وعجيج لا يتفق وتكريم
الكعبة التي جعلها اللّه قيامأ للناس، ولا يتفق والخشوع والخضوع والضراعة
التي يجبُ ان يكونَ عليها التائب دلّه والراجع إلى اللّه.
ب - لاحظتُ أنّ أكثر الحجاج يشقّون على أنفسهم، ويحسبون الأخذ
بالاشق هو الأحوط، مع أنّ رسول اللّه! سًي! ((ما خُيِّرَ بين أمرين إلا اختارَ
أيسرَهما" (1)، وقال ع! م!: ((يسّرا ولا تعسّرا (2) "، فمن ذلك أنّ بعض أئمة
المسلمين ذهب إلى أن رمي الجمرإت في يومي الرمي يجوز قبل الزوال
وبعده، وفي هذه التوسعة تخفيفث للزحام ورحمة بالناس. ويأبى أكثر
الحجاج إلا التزام الرمي بعد الزوال.
د - ولاحظتُ أنّ كثيراً من الحجاج يذبحون الهدي، ويضيعون الذبائح
واثمانها يغير فائدة، وولاة الأمر هناك يبذلون جهداً شاقاً في دفن هذه
الذبائح، وفي وقاية الناس من عفونة جلودها ودمائها. . فما أحوج الفقراء
هناك إلى مشروعات يدوم نفعها لهم، لا إلى لحوم يتخمون بها يومين في كل
عام (3).
وفي ختام المقال قال: إنّ الحاج لو عُني بالناحية الروحية والرياضة
النفسية، ولم يقف عند الشكليات والصور لكانت أيام هذه المناسك أياماً
إلهية، وشعر الحاج فيها انه مع الملائكة، وانّ روحه صفت من ظلمة
(1)
(2)
(3)
صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب مباعدته للاثام (5 4 0 6).
صحيج البخاري، كتاب الاخكام، باب أمر الوإلي (22) رقم (7172).
المقال السابق.
61