وما كان يسمع له أكثر، كل هذا يجعل من شخصية الفقيد شخصية جديرة
دائماً بالتنويه الذي يذكر الناس، ويثير في أنفسهم بعض العظمة الروحية
والخلق التي كانت لأمثال الفقيد، وإلا فاَثاره المدونة المنشورة من كتب
ومقالات، وآثاره في صدور تلاميذه ومن اتصلوا به اثار باقية خالدة " (1).
ومن تلاميذه الذين شهدوا له بهذه المكانة الشيخ محمد أبو زهرة رحمه
اللّه حيث يقول في ندوة مجلة لواء الإسلام: "ليست هذه الندوة تتسع لمآثر
الأستاذ عبد الوهاب خلاف، وإنّ ماَثره خالدات، فكتبه وبحوثه ومقالاته
منشورة معلومة بين الناس، ومازالت أجوازُ الفضاء يتردد فيها صدى صوته
العميق العذب الذي يسترعي الأسماع، سواء أرضي الناس أم لم يرضوا،
ولكن لا بدّ من كلمة هي كدمعة وفاء: إن الذي نتألم له هو أنّ المكان يفرغ
من العالم، فلا نجدُ من يملؤه، لقد كثر اسم العلماء، ولكن قلّ العاملون،
والأستاذ الشيخ خلاف لم يكن له مآثر في العلم فقط، بل ماَثره في
الخلق " (2).
وقال في مكان آخر: "لقد كان أستاذنا الجليل الذي فقدناه قوة للشريعة
بشخصه المهيب، وبيانه الرائع، وأحاديثه العذبة السهلة، وبحوثه
الفياضة، وكنا في كلية الحقوق نحسُّ بأن الشريعة؟ ولها مكانتها القدسية
ودقتها الفقهية تحتاج دائماً إلى شخصيات تجليها، ولها من المكانة في
النفوس ما يرد زيغ الزائغين، لقد فقدنا منذ عشر سنوات استاذنا العظيم
الإمام أحمد إبراهيم، ولكن وجدنا في أستاذنا خلاف عزاء، ولقد قام بحق
الأمانة، وحمل العبء كريماً، وكان خلفاً لكريم عظيم، والاَن فقد فقدنا
الخلف، فاللهم عوض الإسلام فيه خيرأ" (3).
ثانياً - العلوم (الفنون (التي أحاط بها: أحاط الشيخ عبد الوهاب خلاف
(1)
(2)
(3)
كلمة الدكتور فهمي في ندوة مجلة لواء الاسلام السابقة.
كلمة أبو زهرة في الثيخ خلاف في ندوة مجلة لواء الإسلام السابقة.
كلمة ابو زهرة في الهثيخ خلاف في مجلة لواء الإسلام السابقة.
63