يقم دليل على استحالة فهم آيات الجنة ونعيمها على حفيقتها، فالنعيمُ الذي
وصفه الله هو كما وصفه " (1).
3 - عدم إخضاع الحقائق القراَنية للنظريات العلمية المتغيرة: لكن إذا دلَّ
البحث العلميُّ على فهم جديد لاَية من الاَيات لا يتعارض مع نصوص القرآن
ومعاني الألفاظ فلا مانع من الأخذ به وإضافته إلى المعنى السابق. ومن
الأمثلة على ذلك انّ المعنى المتبادر من قوله تعالى: " وَأَزسَقنَا اَلرِّيَغَ لَؤَقِحَ"
ا الحجر: 22) ان الله سبحانه ارسل الرياح لواقحَ: أي حوامِل تحمل
السحاب، وتنقله من مكان إلى آخر لينزل الغيثُ حسب إرادة اللّه وتقديره،
لكن البحث العلمي اضاف معنًى آخر، وهو أنَّ الرياح تحمِلُ مادة التلقيح من
شجر إلى شجر ومن زهر إلى زهر. فهو بهذا يفهم من لواقج معنًى اعم،
ويكشف وجهأ من وجو 5 إعجاز القرآن بدلالته على حقائق لم تكشف إلا بعد
قرون من إنزاله (2).
4 - الاهتمام في التفسير بفقه القرآن الكريم، والتركيز على حكمة
التشريع: ليجمع التالي للقرآن بين التعبد بالتلاوة والاستماع، وبين الاهتداء
بالفهم والتدبر (3).
5 - السهولة في العرض، واختيار الأسلوب الحسن الذي يلائم
العصر (4): الذي أشرنا إليه فيما سبق.
ب - تفسير موضوعي للقرآن: دعا الشيخ خلاف رحمه اللّه إلى جمع اَيات
كل موضوع من الموضوعات بعضها إلى بعض، وتفسيرها. فقال: "وثاني
ما يجب علينا في خدمة القرآن ان نجمعَ اَيات كل موضوع واحد بعضها مع
(1)
(2)
(3)
(4)
نور من القراَن الكريم لخلاف ص: 51.
مقال: "معجزة القرآن في وصف الكائنات "، لواء الإسلام، س (8)
(1954 م)،ع (2)، ص: 92.
نور من القرآن لخلاف ص: 19 1.
المرجع السابق ص: 8.
68