ودينيأ. فتحريم ما أهل لغير اللّه به وما ذبج على النصب حكمته دفع الضرر
عن عقيدة الإنسان وعن دينه بمنعه من الوثنيات، وكل ما هو مظهر من مظاهر
الشرك باللّه والزلفى لغير اللّه. وأما تحريم بقية الأصناف فلدفع أضرابى صحيؤ
واجتماعيؤ (1).
د - التحرير لبعض قضايا علوم القرآن: اهتمّ الشيخ عبد الوهاب خلاف
بتحرير بعض قضايا علوم القراَن الكريم مثل: الحروف المقطعة في أوائل
سور القرآن، والنسخ، والإعجاز. وفيما يلي بيان ذلك:
1 - الحروف المقطعة في أوائل سور القراَن: بدئت عدة سور من سور
القرآن بحروف هجائية مقطعة مثل (أ. ل. م، أ. ل. ر، ص، ح. م،
ق، ن، ك. هـ. ي، ع. ص، ص، ى. س) فما المراد بهذه الحروف،
ولماذا بدئت بها السور؟
اختلف المفسرون في هذه الحروف إلى عدة آراء وأشهر هذه الاَراء
هي (2):
الرأي الأول: إن الحروف الهجائية المقطعة في أول كل سورة مبدوءة بها
هي اسم لها، فسورة البقرة اسمها سورة (أ. ل. م) وسورة الأعراف اسمها
سورة (أ. ل. م. ص) وسورة هود اسمها سورة (1. ل. ر) وهكذا. واختار
هذا الأستاذ الإمام محمد عبده. وهذا راي لا أرتضيه، لأنّ كل سورة
معروف لها اسمها بمناسبة واضحة لوجه تسميتها به، واما هذه الحروف فلا
يعرف وجه المناسبة في التسمية بها، ولا يعرف لم سميت البقرة (ا. ل. م)
وسميت اَل عمران بهذه الحروف نفسها، وسميت الأعراف (ا. ل. م. ص)
ولأن سوراً كثيرة بدئت بالحروف (أ. ل. م) مثل البقرة، واَل عمران،
ويونس، والروم، والسجدة. فلم سميت كل هذه السور باسم واحد؟.
الرأي الثاني: أن الحروف الهجائية المقطعة في اول بعض السور هي من
(1)
(2)
بتصرف من المرجع السابق.
نور من القر، ن الكريم للشيخ خلاف، ص: 13 - 17.
72