لا يفهم وجه التسمية بهإ؟ ولا وجه لاشتراك عدة سور منها في اسم واحد،
وقد عدت الحروف المقطعة في أول كل سورة مستقلة من آياته!، فالأقرب
إلى الصواب ان يكون لهذه الاية معنى مراد منها وغرض يقصد به!.
ب - انه على هذا الراي تكون هذه الحروف إشارة إلى انّه لا عذر مادياً
للعرب في عجزهم عن معارضة القران، وذلك في انّ الإعجاز لا يتحقق إلا
بتوافر أمور ثلاثة:
اولها: أن تتحدى من تريد إثبات عجزه، أي تطالبه بأن تأتي بمثل
ما جئت به.
وثانيها: أن تتوافر عند من تتحداه الدواعي التي تبعثه على ان يجيبك
ويباريك.
وثالثها: أن تنتفى الأعذار والموانع التي تمنعه مادياً من هذه المعارضة
والمباراة.
والقرآن الكريم قد دل على تحدي الناس بأساليب شتى، " فَقيَآتوُا بِحَدِيثٍ
مِّ! ت " أ الطور: 34،، " فَاتوُا بِعَمثرِ سُوَرٍ مث! ء "] هود: 13،، " فَأتوُا
بِسُورَةٍ مثْلِاِء" أيونس: 38،، ودل على توافر الدواعي عندهم لمعارضته بما
قرره من شدة جحودهم وتمسكهم بما كان عليه آباؤهم، وحرصهم على
تكذيبه. ودل بهذه الحروف على انتفاء معاذيرهم، لأنه مكون من نفس
حروفهم لا من حروفٍ غيرها.
2 - النسخ في القرآن الكريم: أثير موضوع النسخ من القراَن في ندوة لواء
الإسلام التي انعقدت في يوم الأربعاء (11 من ذي القعدة سنة 1372 هـ
الموافق 1953/ 7/22 م) في دار "مجلة لواء الإسلام " بالقاهرة. وانتهت
الندوة إلى أن آيات القرآن كلّها محكمات، وأنّه ليس في القرآن آيةٌ منسوخ
حكمُها، وكتب بعد ذلك الشيخ خلاف عدة مقالات (1) في المجلة تدعم
(1)
من هذه المقالات: اَيات القراَن التي قيل إنها منسوخة، لواء الإسلام من (7) -
74