ما انتهت إليه الندوة. وخلاصة ما عرضه الشيخ خلاف رحمه اللّه: إنّ هذا
الموضوع من الموضوعات التي اختلف فيها علماء المسلمين إلى قولين:
القول الأول: ذهب جمهور العلماء إلى أن آيات القرآن منها آيات منسوخةٌ
أحكامُها باَيات من القرآن أو حديث متواتر، وإلى أنّ الاية المنسوخَ حكمُها
باقيةٌ آيةً من القراَن، ولم تنسخْ تلاوتها. واستدلوا لذلك بقوله تعالى: "! مَا
نَنسَغ مِق ءَايَةٍ أَؤنُنسِهَا نَآتِ بِخَئر ئِئهَا أَوْمِثيآ أَلَتم لَقلَخ أَنَّ آلئَهَ عَل ص شَئءٍ قَدِيز"
ا البقرة: 106) ورجج المحققون أنّ الايات المنسوخة في القرآن نيف
وعشرون اَية.
القول الثاني: ذهب بعض العلماء منهم أبو مسلم محمد الأصفهاني
(ت 322 هـ) وابو عبد اللّه محمد بن حزم (ت 456 هـ) إلى أنّ اَيات القراَن
كلها محكمات، أي أنّه لم ينسخ حكم آية منها، وأنّ كل اية نتلوها يجب
العمل بحكمها، واستدلوا لذلك بقوله تعالى: "لَالئذِيلَ لِ! مَضط أدلَّهِ"
أيونس: 64)، واختار الشيخ عبد الوهاب خلاف رحمه اللّه القول الثاني
الذي يقضي بعدم وجود آيات منسوخة في القرآن الكريم. فكل آيةٍ تتلى في
القرآن يجبُ العمل بحكمها. واستعرض في مقالاته "كتاب الناسخ
والمنسوخ " لابن حزم الذي بيّن فيه ادلة القول الثاني، وردَّ على أدلة القول
الأول، وردَّ على ما قيل إنه منسوخ من آيات القرآن الكريم.
3 - إعجاز القراَن الكريم: كتب الشيخ عبد الوهاب خلاف رحمه اللّه
مقالين في إعجاز القرآن الكريم بين فيهما مناسبة معجزة كلِّ رسولٍ من رسل
اللّه تعالى لمن أرسل إليهم، وحقيقة الإعجاز، ووجوهه (1).
(1)
(أكتوبر 1953 م)، ع (6)، ص: 343، وما قيل إنه منسوخ من آيات
القرآن، لواء الإسلام، س (7) (فبراير 1954 م)، ع (0 1)، ص: 597،
لواء الإسلام، س (8) (أكتوبر 4 95 1 م)، ع (6)، ص: 348.
المقال الأول بعنوان "إعجاز القرآن " لواء الإسلام، س (3) (1949 م)،
ع (6)، ص: 4 1 - 17، والمقال الثاني بعنوان: "وجوه إعجاز القرآن " لواء=
75