كولومبية، لا يمثلون الرأي العام للمسلمين. إنّهم يمثلون شرذمة قليلة
من الناس، اعتُبرت عائقاً في طريق الإِسلام، بدل أن تكون مصدر قوة
له. هؤلاء الناس بعد عودتهم إلى بلادهم يعيشون مثل الأجانب.
عاداتهم وأذواقهم وسلوكهم وأفكارهم تختلف تماماً عن المسلمين
الآخرين. هم لايختلطون مع الآخرين، والاَخرون لايختلطون
معهم. إنّهم جنس غريب وُجد في البلاد الإِسلامية نتيجة لحكم
الاستعمار الأوروبي. وهم يعلمون جيداً أنّهم لا يستطيعون أن يقنعوا
شعوبهم بقبول العلمانية بالطرق الديموقراطية، فهم يحاولون أ ن
يفرضوا عليهم نظرياتهم الأجنبية عن طريق الاستبداد والقهر.
والأصوات المشجعة تأتيهم من البلدان الغربية تأتيهم بأنّ الشرق لم
يستعد حتى الاَن لقبول الديموقراطية. ولكنّ هؤلاء الدكتاتوريين
لا يلقون أدنى تشجيع للمثل الديموقراطية. إنهم ضحايا لأسوا أنواع
العبودية. الغرب يطبل لهم بكل قوة، لثقتهم العمياء في المادية
الغربية، ولأنهم فقدوا اعتقادهم في صدق الإِسلام.
أما عن الكلمة التي أرفقتيها مع رسالتك الأخيرة، والتي صدرت
في مجلة (النطرة الإسلامية) حول الفرار المتعلق بالأحوال الشخصية،
فلعله يعجبك أن تعرفي أنه حالما صدر الأمر بتنفيذ القرار المذكور في7
مارس، أنا والعلماء الآخرون من الجماعات الإِسلامية الاخرى
المعترف بها، أصدرنا بياناً مشتركأ تضمّن النقد المفصل لكل فقرة
وردت في هذا الفرار، وأثبتنا أنه مخالف للقراَن والسنة.
وقد صدرت التعليمات من الحكومة إلى الصحف بعدم نشر البيان
المذكور. ورغم المنع، أراد بعض الناس ان ينشروه بأي وسيلة،
فاستُجْوِبوا واوذوا بشتى الوسائل. وبعضهم سُجن بناءً على قانون الأمن
143