هذا، ولم يذهبوا به إلى مشفى الأمراض العقلية؟! ولو كان الميرزا
غلام أحمد حُجِر عليه في مشفى المجانين، لما وجد الفرصة لنشر
أباطيله، ولم تكن أنت (تقصد الشيخ المودودي رحمة اللّه عليه (
سُجنتَ أثناء اضطرابات البنجاب في عام 1953، ولم يكن صدر
الحكم بإعدامك.
لو كان الميرزا غلام أحمد حياًاليوم لكان بإمكان الطب أن يشخّص
بكل سرعة حالة تخيله للعظمة واضطهاد الناس إياه بمرض انفصام
الشخصية (نوع من جنون العظمة (. كل سطر من كتاباته يدل على أنه
كان مريضاَّ. وكما ذكر الكاتب المجهول: إن غلام احمد النبي، كان
مصاباً بجنون الاضطهاد في أسوأ حالاته. إن دعاواه لا تخطو إلى الإمام
إلا مصحوبة بالفكر الاضطهادي. وهو كلما يزداد احساساً بالاضطهاد،
يرتفع في دعاواه محلقاً إلى الأعلى فالأعلى. لأنَّ المجنون كلما يشتد
مواظبة على أوهامه وتخيلاته، تنحدر حالته من سيء إلى أسوأ.
لو كان المجتمع الإِسلامي تركه وحيداً معزولاً، ورفض دعواه (كما
ينبغي الرفض والترك) لكونه مجنوناً ومريضاً، لما اتخذ هذا الحجمَ من
الذيوع والانتشار (انظر ص 185 - 186 (. وقد انتهى به الأمر إلى أنه قد
خيل له في رؤيا، أنه أصبج في حقيقة الأمر، الإِله القادر المطلق،
ووصف أولئك الذين أنكروا صدق رسالته، أنهم اولاد زنا".
ولم أسمع أن أيّاَّ مَن الكتب الضخمة ذات المجلدات الكثيرة التي
ألفها الميرزا غلام أحمد ترجم إلى الإنكليزية، غير الكتيب الصغير
الذي عنوانه: (تعاليم الإِسلام)، لابد أنهم كانوا يعلمون جيدّاًان الناس
يسخرون من هذه السخافات والكلام المبهم الذي يدّعون أنه وحي
من اللّه، ولكني أرى أن كتبه وبالأخص كتابه (حقيقة الوحي) يجب أ ن
147