(حجة اللّه البالغة) هيأ الأفكار للحركة التحديثية في الإِسلام، إذ اعترف
بتفوق المذهب العقلي، وترجم معاني القران الكريم إلى اللغات
الأجنبية (وهو نفسه ترجم معاني الفرآن الكريم إلى اللغة الفارسية)
وأنكر جميعَ العناصر العربية في الإِسلام، إذ كانت مناسبة فقط للزمان
والمكان الخاصين وللمجتمع البدائي في عصر محمد! ص.
ويقال أيضاً: إنّ شاه ولي اللّه انكر اصالة المذاهب الأربعة، وأراد
ان يأتي بنظام تشريعي جديد وفقاً لحالة المسلمين في الهند، كما أنّه
صرّح بأننا غير ملزمين إلا بالأجزاء الدينية الروحية من الفرآن والسنة.
أما الأجزاء الأخرى التي تتعلق بالأمور الدنيوية، فإنها كانت تناسب
القرن السابع الميلادي فقط.
فالذي لم أستطع أن أفهمه، أن شاه ولي اللّه عاش قبل الاستعمار
البريطاني، ولكن حسب ما قرأته عنه، أجد أن فلسفته هي التي اسست
وبررت موقف المسلمين الذين اختاروا الأساليب الاعتذارية من بعده.
فهل كان هو صاحب الفكرة ام غير ذلك؟ وما الذي أثر عليه؟ يقول بشير
أحمددار في كتابه (الفكر الديني عند السير سيد أحمد خان) -طبعه
حديثاً معهد الثقافة الإسلامية بلاهور-: إنّ السير سيد أحمد خان نقل
أقوال شاه ولي اللّه لتأييد أفكاره. إنَّ الأساليب الاعتذارية عند السير سيد
أحمد خان شوّهت تعاليم الإِسلام بدون أن يشعر بها الإِنسان، وكان
لها التأثير السىء على سيد أمير علي، وعلى مولانا ابي الكلام اَزاد،
وحتى العلاّمة إقبال لم يسلم أيضاً من اَثارها. كما يظهر من كتابه:
(تجديد الفكر الديني في الإِسلام).
محب! كو"
انا أعرف أنّ إقبال كان من أعظم الشعراء المسلمين في القرن
151