كتاب مريم جميلة المهاجرة من اليهودية إلى الإسلام

(8)
ع! يرتيم مويم جميلة لاهور 10/ 2 / 1962 م
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته:
الاَراء التي ذكرتيها عن الميرزا غلام أحمد صحيحة تماماً، وإذا
افترضنا لمجرد النقاش أن نبيّاً كان من الممكن مجيئه بعد محمد! و
(وإن كان هذا الافتراض منافياً للقران والسنة) فإننا عندما نقفُ لنفكّر
كيف تُوِّجَ مثل هذا الإِنسانِ السافِلِ خُلقاً وعقلاً كرسول، ندرك بسهولة
مدى الانحطاط الذي وصل إليه تصور الإِنسان للرسالة السماوية في هذا
العصر.
لم تترجَم أكثرُ كتب هذا الكذّاب إلى الإِنكليزية، بل أصولها الأردية
أيضاً لم يتجرّأ اتباعُه على إعادة طباعتها، إنّ توزيع كتبه يتمّ بحذر،
حيث تُمْنَعُ عن عامة الناس، لأن القاديانيين عرفوا سخافتها وكراهية
الناس لها. لفد رسمتِ صورةً حقيقية للأحمديين اللاهوريين
والقاديانيين في (ربوه). ولكنّ ظنّك أنَّ السير ظفر اللّه خان من جماعة
اللاهوريين خاطىء، إنه قادياني بالتأكيد، ويؤمنُ بأنّ الميرزا غلام
أحمد نبي.
إنّ تحليلك لمعاملة الحكومة الهندية للمسلمين صحيح ودقيق
جدّاً، الزعماء السياسيون العصريون، بصفة عامة، في اَسية وإفريقية
يحبّون الحرية، بمعنى انهم لايحبون أن يروا السيطرة السياسية في
أيدي الأجانب، ولكنّهم في الأفكار والأخلاق عبيد مطيعون لسادتهم
السابقين، ويتبعون خطواتهم بكل دقة. لا أحد منهم يملك عقلاً جريئاً

الصفحة 154