وحراً. نهرو يملك في داخله روحاً إنكليزية تماماً، وإن كان في ظاهره
أما بالنسبة لشاه ولي الله، فإنّه كان عالماً كبيراً ومخلصاً للإِسلام
في أول أمره واَخر أمره. أنا لا أستطيعُ أن أصادق على كل كلمة له،
ولكنَّ الأمر الذي لا شكَّ فيه أنه كان محدِّثاً وففيهاً من الدرجة الأولى.
إليه يرجعُ الفضل بعد اللّه في البلاد الهندية الباكستانية في نشر علم
الحديث. وكل جماعة من علمائنا مَدينة له في سبيل نشر تعاليم
الرسول! يِ!.
إنه - لجلالة قدره ومكأنته العلمية - يحاول كل مصلج أن يستغلّ
اسمه، ويحرف كلامه لخدمة اهدافه، جميعُ مؤلفات شاه ولي اللّه إما
أنها بالعربية أو بالفارسية. وكل شخص مُلمّ بأفكاره يعلم جيداً مدى
تضليل أولئك الباحثين عما يؤيد أفكارهم. إنهم يبنون اَراءهم الخيالية
والغريبة على كلماته، ويحاولون أن يستخرجوا الأفكار التي لا توجد
في كتاباته.
لم يؤيد شاه ولي الله قط تفوق المذهب العقلي، ولا أراد إبعاد
العناصر العربية عن الإِسلام. إنّه كان معجباً جداً بالمذاهب الففهية
الأربعة، ولم يَتُقْ إلى وضع نظام تشريعي جديد للقضاء على المذاهب
الموجودة، أبدى رغبته في وضع نظام تشريعي جديد مأخوذ من
الفقهين الحنفي والشافعي خاصة. ولكنّه لم يتعَدَّ قط هذا الحدّ من
التفكير.
أنا لا انكر أنَّ العلامة إقبال انتقد الغرب بكل جدارة، وقدم
خدمة عظيمة للإِسلام بواسطة أشعاره على وجه الخصوص. ولكن
155