سلطانها استفبالاً حاراً، وبقي فيها للدراسة بضع سنين كان خلالها
تلميذاً نجيباً، وأثناء عودته من أغادير، استقبله ملك غوبير " باوا جان
غوارزو".
عاش شيخو بضع سنين في ضيافة الملك في مدينة "الكلاوا" وعمل
معلّماً لأبناء البيت الملكي " ياكوبا" و" يونفا" و"نفاتا".
اختار وريث الملك باوا الملك "نفاتا" دينَ المشركين، وعمل على
وقف انتشار الإسلام، فقد أعطى أوامر 5 بأنه لا يُسْمج لأيِّ إنسان أ ن
يصبح مسلماً، إلا أن يولد مسلماً، وعلى كل الذين أسلموا أن يرجعوا
إلى دين ابائهم. وحرّم "نفاتا" على الرجال أن يعتمُّوا، وعلى النساء أ ن
يغطّين وجوههن.
انسحب شيخو إلى قرية دِغِل رافضاً كفرَ "نفاتا"، حيث عاش هناك
منعزلاً خلال فترة حكم نفاتا ووريثه ياكوبا.
إنَّ تعاليمَ شيخو الحماسية قُوبلت بنجاح واسع، وخصوصاً بين
رجال قبيلته، وبسرعة جمع حوله عصبة صغيرة من المتحمسين الذين
تعلقوا بكلماته واعتبرو 5 سيدهم.
لقد عاش شيخو ليرى نتيجة جهاد 5. لقد وحد الإسلام تحت راية
رفعها عالياً. لقد أصبج الفولاني من قبيلة الرعاة الرُّحَّل، الجنس
الحاكم في كل ولايات الهوسا. كان رجلاً مخلصأ في إيمانه،
وصاحب عقيدةٍ دينية قوية، لديه ثقة لايعتريها شك في دعوته
الربانية، وشخصيته أعطت لأتباعه ثقة مشابهة لثقته. عاداته البسيطة
وحياته الشاقة كانت مختلفة تماماً إذا ما قورنت بحياة الحكام الوثنيين
المتأثرة بمظاهر البرابرة، وشيخو لم يكن جندياً في نفسه، فقد أرجع
نجاحه إلى فضل اللّه فقط.
202