الشباب الجانج الذي يفترسُ الضعفاءَ وكبارَ السن، دون وازع أو خوفٍ
من العقاب؟.
سوءُ معاملة الكبار إنها نتاجٌ مباشرٌ لعدم وجود الأسرة التي تحميهم.
هل أختكم الكبيرة عمتي (روزالين (التي تعيشُ في حماية أسرة
متحابة، عطوفة، ومنزل سعيد، هل فكرتْ كم هي محظوظة بالنسبة
لمثيلاتها الأمريكيات اللائي لا ينلن مثل مكانتها؟.
لا بدّ ان تعرفا أنّ المجتمع الذي نشأتما فيه، وقضيتُما كلَّ حياتكما
فيه يتفكك، وعلى حافّة الانهيار.
الواقع أنّ الانحدار هذا كان واضحاً منذ الحرب العالمية الأولى،
والفوضى الأخلاقية وغياب أيةِ قيم محترمة، او معايير ثابتة للأخلاق
والسلوك، والهَوَس الجنسي الفاسد، وانتشاره في وسائل الإعلام
الترفيهية، وسوء معاملة الكبار في السن، ومعدلات الطلاق التي هي
في ارتفاع متزايد بين الأجيال الحديثة، والزواج الدائم والسعيد أصبحَ
نادراً، والاعتداء على الأطفال، وتلوّث البيئة، واستنزاف الموارد
النادرة ذات القيمة، والأوبئة التناسلية، والاضطرابات العقلية،
وإدمان المخدِّرات والمُسْكرات، والانتحار كعنصر متقدم في أسباب
الوفيات، والجريمة، والتخريب، والفساد الحكومي، واحتقار
الفانون بصفة عامة. . . كل ذلك له سبب!!! والسبب في ذلك هو فشلُ
العلمانية، والمادية، وغيابُ القيم الأخلاقية، وتجاوزُ التعاليم
الإلهية، والقيم الأخلاقية.
العمل في التحليل النهائي، يعتمد على العقيدة والمبدأ،
فالمقاصد إذا كانت خاطئة، لا بدَّ للعامل أن يقاسي.
52