لا شك ان قراءة هذ 5 الملاحظات ستصيبكما بالإزعاج. ستحتجّان
بما انكما لستما لاهوتيين، ولا فلاسفة، ولا علماء اجتماع، فلماذا
تضايقينا بمثل هذ 5 الأمور المعفدة، في حين أنها لا تقعُ في دائرة
اهتماماتنا المباشرة؟ وفوق كل هذا فنحن سعداء بحياتنا، وقانعين بها
كما هي.
انتما تريدان ففط الاستمتاع بحياتكما الاَن، تعيشان كلياً في
الحاضر، وتقبلان ماتجيء به الأيام. إذا كانت الحياة رحلة،
افلا يعتبر ذلك تهوراً في أن نبحثَ عن الراحة والسعادة، ولا نفكر في
نهاية هذ 5 الرحلة؟ لماذا وُلدنا؟ ما معنى الغرض من الحياة؟ ولماذا
سنموت؟ وماذا سيحدث لكل منا بعد الموت؟!.
ابي: لقد ذكرتَ لي عدّة مرات، أنك لن تقبل الدين التقليدي،
لأنك مقتنع بأن الدين يتعارض مع العلم إ إ، فالعلم والتكنولوجية قد
زودتنا بمعلومات عن طبيعة العالم، وأتاح لنا الراحة الوفيرة
والرفاهية، وزاد من كفاءة محاربة الأمراض وعلاجها.
نعم، ولكنّ العلمَ لا يمكنه ان يبيّنَ لنا ماهية الحياة وماذا بعد
الموت.
العلم يقول لنا فقط "كيف" ولكنّه لا يستطيع أن يقول لنا "لماذا"؟
هل للعلم أن يقول لنا ما هو الخطأ وما هو الصواب؟ ما هو الجميل
وما هو القبيج؟ ولمن نتّجه في أعمالنا؟. . . الدين هو الذي يجيب عن
ذلك"0
م! يكل جميلة
53