كتاب مريم جميلة المهاجرة من اليهودية إلى الإسلام

الرسالة الثانية:
"مايحدث اليوم لأمريكة هو تكراز لماحدث للامبراطورية
الرومانية في مراحلها الأخيرة للسقوط. المفكرون يعلمون أنّ العلمانية
لا تصلح أن تكون الأساس السليم لنظامنا الاجتماعي. وهم يبحثون
بقلق في اتجاهات أخرى ليجدوا الحل، ولكنّهم ما زالوا لم يجدوا هذا
الحل.
هذا الهم، لايحمله ففط قليلٌ من علماء الاجتماع، بل إ ن
الأمراض الناتجة عن التفكك تؤثّر عليه وعلى كل شخص آخر منا.
في مراحلها الحرجة، تبنت الإمبراطورية الرومانية القديمة
النصرانية كمنقذٍ لها، ومن ثَمَّ سيطرت الكنيسة على اوروبة لأكثر من
ألف سنة. وقد أدى هذا إلى وضع حدٍّ لكثير من الفساد الاجتماعي
والروحي للبشر.
ولكنّ للحط العاثر، أثناء اعتماد مفاهيم أخرى للحياة، فقد
خلطت الكنيسةُ بين النصرانية والوثنية والعلمانية، وتبنّت كهانة
ولاهوتية لم تصمد أمام عصر النهضة والتفدّم العلمي والثورة الفرنسية
العلمانية.
وبينما هجر النصارى الأوروبيون والأمريكان كنائسهم وبِيَعهم،
أُرسلت الإرساليات الاستعمارية المستغلة لتنصير الناس في آسية
! إفريقية.
54

الصفحة 54