كتاب مريم جميلة المهاجرة من اليهودية إلى الإسلام

بعد النصرانية، اليهودية هي ثاني دين في أمريكة، وهي التي تسيطر
سياسياً واقتصادياً وتهيمن عل الإعلام. ولكنّ اليهودية كانت دوماً ضيقة
الأفق، وعشائرية، ولا ترحّب بمعتنقين جدد. ولم تكن في وقت من
الأوقات ديناً عالمياً. وقد كانت الحركة الصهيونية التي أدّتْ إلى تأسيس
دولة إسرائيل، هي التعبيرُ العلمانيُ للقوميةِ والقبليّةِ اليهوديةِ.
الأعمال الوحشية المخيفة التي ترتكبها إسرائيل في فلسطين
المحتلة، والعدوان غير المبرر على لبنان المجاور، ومحاولة الإبادة
الجماعية لعرب فلسطين، وحرمانهم من كل حقوقهم الإنسانية
والسياسية، هي النتيجةُ المنطقية للنظرة الضيقة التي تتملّك اليهود.
وهذا ايضاً هو السبب في أنّ الأحبار الأرثوذوكس لا يرفضون
الاعتقاد بأن ما تقوم به إسرائيل لا يجوزُ انتقاد 5، وأنها لا تخطىء
ابداً، ويدعمونها في كل ما تفعل. فهذ 5 الاخلاقيات والتصرفات
الواضحة تبطل تماماً أن تكون اليهودية هي دين المستقبل.
يشكل المسلمون الدين الثالث في أمريكة، ومعدلات من يعتنقونه
في تزايد سريع اليوم. لم يبقَ الإسلامُ محصوراً في الأماكن البعيدة
بالصحارى والاحراش الإفريقية، بل ظهر الان كذلك على الساحة
الأمريكية.
هناك الان ثلاثة ملايين (1) مسلم في أمريكة، وهذا العدد في تزايدٍ
سريع. هناك آلاف من الطلبة الممتازين من المسلمين يدرسون
بجامعات أمريكة مدرّبين تدريباً عالياً، ويعملون في شتى المجالات.
(1)
صار العدد الاَن (افتتاح عام 10 20 م) حوالي 7 ملايين (ن).
55

الصفحة 55