كتاب مريم جميلة المهاجرة من اليهودية إلى الإسلام

وفي العقدين الماضيين، هناك الالاف من المواطنين من كل
المستويات، الذين اعتنقوا الإسلام.
في البداية، كان معظم من اعتنقوا الإسلام هم من السود، الذين
وجدوا فيه الكرامة، والشرف، واحترام الذات، والأخوّة العرقية
كما فعل مالكولم إكس، ولكن في السنين التالية دخل الإسلامَ كثير من
البيض ذوي الأصول الأوروبية، باحثين عن التوجيه في كل أمور
حياتهم المضطربة السابقة، مضحين بالكثير نتيجة اعتناقهم له،
ومتحمّلين المشاق في سبيل ذلك.
قليل منهم هم من المحظوظين مثلي، الذين لهم اباء متفهمون
ومحبون مثلكم.
كثير من النوع الاَخر، قاسوا من الاحتكاك بذويهم غير المسلمين.
الكنائس ومعابد اليهود مهجورة، في حين أنّ المساجد والمراكز
الإسلامية، مليئةٌ بمن يرتادها من المسلمين، مزدهرة في كثير من
المدن الأمريكية الهامة، وتجتذب أعدادأ متزايدة كلَّ يوم.
معطم المسلمين الجدد في أميركة من الشباب النابه والمتعلم تعليماً
جيداً. فما الذي جذب هؤلاء الشباب الأمريكي للإسلام؟.
الأمريكان اليوم، شباباً وشيوخاً، يبحثون بإصرار عن الهداية
الحقة. لقد ذاقوا المرارة مما يسمّى الحرية الشخصية، ومن الفرص
التي يتمتعون بها دون وازع من ضمير بالنسبة للَاخرين، ولا معنى لها
في الحقيقة إلا تدمير المجتمع. العلمانية والمادية لا حيلة لهما لتقديم
حلول لبناء القيم الأخلاقية للأمريكان، لاعلى مستوى الفرد ولا على
مستوى المجتمع. وكذلك، فالنصرانية واليهودية لم تستطيعا ذلك
56

الصفحة 56