كتاب مريم جميلة المهاجرة من اليهودية إلى الإسلام

الشرق وفي الغرب. وبما أنها لكل زمان ومكان، فلن يطرأَ عليهما ايُّ
إلغاء، أو أن يصبحا غير صالحَيْن لزمنٍ ما.
يا أبوي، لقد أصبحتما في سن متقدمة، وما بقي من عمرَيْكُما
إلا القليل. ولكن ما زال أمامكما متسعاً من الوقت.
فإذا كان قراركما إيجابياً، فسترتبطان بالتي تحبُّكما كل الحب في
باكستان، ليس فقط بوشيجة الدم، بل أيضاً برابطة الدين. وكما
سيستمر حبنا هذا الموجود بالدنيا، سنلتفي معاً في الاَخرة متحابين
أيضاً.
وإذا كان قراركما سلبياً، فسأخاف عليكما، من أنَ هذ 5 السعادة
والراحة والحياة الزغيدة المؤقتة ستنتهي في وقت قصير. وحالما يأتي
أمرُ اللّه وتنتهي الحياة فسيكونُ الوقت متأخرأ للأسف أو الاعتذار.
العقاب سيكون شديدأ، ولامأوى من العذاب ولاهروب. وأنا
كابنتكما المحبة الشفوقة، تريد إن تنفذكما من هذا المصير، ولكنّ
القرار يفع كليةً عليكما، لكما كل الحرية للقبول او الرفض: مستفبلكما
يعتمد على قراريكما الان.
كل حبي وتمنياتي الطيبة لكما.
ابنتكم المخلصة
مهيم جميلة
58

الصفحة 58