كتاب مريم جميلة المهاجرة من اليهودية إلى الإسلام

خطاب مفتوح من مريم جميلة الى
الجيلى المسلم الصاعد (1):
لقد شاهدت مريم جميلة وعاشت الحضارة الغربية بنفسها منذ
طفولتها، فأدركت نفائصها ومفاسدها ايَّما إدراك، حتى رأت أن من
الواجب عليها أن تكشفَ النقاب عن حقيقة هذه الحضارة الخلابة في
الظاهر لكي لا يغرق الشباب المسلم فيها، فها هو خطابها المفتوح إلى
الجيل المسلم الصاعد:
اصنام الشباب
مع بعض الاستثناء الفليل، يقوم شبابنا المتعلّم تعليمأ عصرياً
بتقويم الأسلوب الإسلامي في الحياة بعادات وتقاليد الاباء والأجداد في
الماضي، ويعتبرونه (موضة قديمة)، ويرون انّ التمسك بالتعاليم
الإسلامية يعني الكبت والتخلّف والرجعية، والوقوع في أيدي الشيوخ
المتعصبين المتشددين، وكبار السن الملتحين.
فقد تتم تلقين شبابنا المسلم الصاعد، لأكثر من نصف قرن أنّ
الإسلام الأصولي لا يجذب العقلية الشبابية اليوم. فكم هم في ضياع؟!
هنالك في ذهن الصبيِّ الصغير نهم لا يشبع لاستيعاب ما أمامه من
نماذج بشرية يتقمّصها ويتمثّلها كنموذج للمحاكاة. . بل ويستلهمُ منها
(1)
نشرت مجلة "هاجر أُمّ المسلمين) هذه الترجمة العربية في العدد (3) من
إصدار 7 مايو 1993 م، ص 1 2.
59

الصفحة 59