كتاب مريم جميلة المهاجرة من اليهودية إلى الإسلام

بديلاً عن العمل الحقيقي، وعن الحركة المفيدة، في تركيبة الأعمال
الفنية جميعاً.
إن الأسرة - وإن لم يكن معظمُها مفككاً في أمريكة - هي ضحية
عداء مستتر من الشباب باعتبارها شيعاً مقيداً. إنّ السمة المشتركة
فيما أصاب الشباب المراهق اليوم هي هذه الأصنام ووفرتها وإنتاجها
بالجملة. فتلك الأصنام تبدو وكأنها ليست طبيعية لأناس حقيقيين
بشخصيات وطباع متميزة. لأنها تنتج في قالب واحد، يُعَدّ ويجهز
للتسويق على نطاق تجاري واسع.
وتلك الأصنام لم تولد تلقائياً، وإنّما صنعها وكلاء الصحافة والفن
والإعلام والإعلان والسينما بمساعدة اطراف أخرى عديدة. ويتمُّ التعبير
عن نجاح تلك الأصنام فقط بمؤشر الدولارات وسيارات الكاديلاك
الفارهة، وحمامات السباحة.
وتتحدث تلك الأصنام نفس لغة الشباب الركيكة التافهة،
ويشتركون معهم في ضياع العقلية المثقفة الوقورة.
لقد كان (ألفيس بريسلي) صنماً يُعبَد لفترة طويلة، بالرغم من أنه
قد فات زمن طويل على التواءاته وحركاته الجسدية على المسرح، التي
أثارت بمظهره الخليع جدلا هددت فيه بعض الدوائر التعليمية المسؤولة
باتخاذ إجراءات حكومية نحوه.
لقد اندفع "بريسلي" إلى الثروة بواسطة مستشاره الخاص العقيد توم
باركر، فبعد اسطوانته الأولى "فندق الحسرة " تمهد له الطريقُ إلى
الشهرة، أو بالأحرى إلى سوء الصيت والشهرة - فظهرت أسطوانات
"العذارى الوالهات" ونوادي المعجبين الهستيرية، وفتيات الإعلان
61

الصفحة 61