والدكتور محمد هيله مدير المركز الإِسلامي بواشنطن اَنذاك،
والمرحوم الشيخ محمد بشير الإبراهيمي رئيس العلماء بالجزائر والرأس
المدبّر لحركة التحرير فيها للتخلص من هيمنة الاستعمار الفرنسي،
والدكتور محمد البهي من جامعة الأزهر، والدكتور حميداللّه في
باريس، والدكتور معروف الدواليبي المرجع المعروف في الشريعة
الإسلامية وأستاذ علوم الشريعة بجامعة دمشق، ورئيس الوزراء السابق
بسورية، والأستاذ سعيد رمضان رئيس المركز الإِسلامي بجنيف.
وكنت أبذل قصارى جهدي حتى اتمكن من الاتصال بالشهيد سيد
قطب، الذي كان يقضي حياته منذ مدة طويلة في سجن بمصر.
وكانت نشاطات الشهيد حسن البنّا وجماعة الإخوان المسلمين قد
حظيت بشهرة واسعة في صحافة نيويورك (ولو علئ سبيل الاستهزاء
والاِزدراء).
أما الشيخ المودودي والجماعة الإسلامية، فلم تكن جلبت إلى
ذلك الوقت انتبا 5 العلماء في أمريكة وأهل الصحافة فيها. ومع أنني
كنتُ منذ مدّة طويلة أدرس بنهم جميع الكتب والنشرات الإِنكليزية التي
كانت تقع عليها يدي في الموضوعات الإِسلامية، إلا أنني لم أسمع قط
عن الشيخ المودودي (1)، ولم أعلم شيئاً عن الجماعة الإسلامية، حتى
(1)
هو الداعية الكبير والفقيه الشهير أبو الأعلى بن سيد أحمد حسن مودود،
ولد في مدينة أورنك آباد - الدكن سنة 1903، وحصل علئ تعليمه في
البيت علاوة على مدارس أورناك آباد، في عام 1918 عاش في
بهوباك، وبدأ القراءة من الصحافة والكتابة الصحفية، ثم دخل ميدانها.
وفي عام 1919 شارك في حركة الخلافة وفي مجلس إعانة ومساعدة -
65