مقالة السيّد مظهر الدين الصديقي في كتاب (الإسلام هو الطريق
المستقيم) الذي قام بطبعه كينيث مورغان في مطبعة رونالد بنيويورك في
958 1 م.
وعندما اطلعت، بمصادفة محضة، على مقالة رائعة للشيخ
المودوي في مجلة "مسلم دايجست " التي كانت تصدر في مدينة دربن
بجنوب إفريقية، رأيتني فجأةً مرغمةً علئ مراسلة هذا الشخص، الذي
كان يتمتّع بميزاتٍ غير عادية. فكتبت إلئ مدير المجلة المذكورة أطلبُ
منه عنوانه.
وكتبت إليه رسالتي الأولى، ولم أكن أتوقع أكثر من رد مقتضب
وحيد يعبر فيه عن مشاركته إياي في الأفكار، ولم يكن اَنذاك قد خطر
المسلمين، وفي عام 1921 إتجه إلئ التعليم والمطالعة، وبدا بدراسة
الأدب العربي والتفسير والحديث والمنطق والفلسفة، وفي عام 1928
اصدر كتابه الأول "الجهاد في الإسلام "، وفي عام 1932 أصدر مجلة
(ترجمان القرآن) في حيدر اَباد الدكن، وفىِ العام الذي يليه بدأ حركته
الإسلامية، وفي عام 1941 قدم المودودي إلى لاهور، وايسس فيها
الجماعة الإسلامية. قام المودودي بجهاد عظيم بلسانه وقلمه في كل أنحاء
الهند تعرض خلالها لمضايقات وإضطهاد، فدخل السجن مرات، وحُكم
عليه بالإعدام عام 1953 م، وخُفف إلى السجن المؤبَّد نتيجة
الاحتجاجات العالمية، تُرجمت مؤلفاته إلى عدة لغات منها العربية،
وألّفت في سيرته وجهاده كتب كثيرة، بعضها رسائل جامعية، وفي عام
1979 مُنح جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام، وكان أول من
نال هذه الجائزة، وفي عام 1979 م انتقل إلئ جوار ربه تاركاً وراءه آثارأ
عظيمة مباركة أهمها الجماعة الإسلامية في باكستان. انظر (ابو الأعلى
المودودي: فكره ودعوته) للدكتور سمير عبد الحميد إبراهيم. ط دار
الأنصار بالقاهرة 1979 م.
66