مكمِّلاً للإِسلام، فيجب فصل الدين كلياً ولأبد الآباد عن الدولة.
وقد رددتُ في بعض المقالات علئ الرئيس التونسي "الحبيب
بورقيبة " الذي اعترض في العام الماضي علئ صوم رمضان بأنّه العائق
دون النمو الاقتصادي في تونس.
وفي بعضها الاَخر رددت علئ الدكتور طه حسين المفكر المصري
الكفيف الذي قال في كتابه (مستقبل الثقافة في مصر): إنّ مصرَ جزلمح!
لا يتجزء من أوربة، إذاً لا بدّ فيها من حضارة غربية وعلمانية كاملة.
ولاشك أنّ هؤلاء التقدميين من المسلمين المزعومين أشذُ خطراً
علئ الإِسلام من الأعداء المكشوفين، إذ إنّ هجماتِهم موجهة إلئ
أسس الإِسلام الجذرية. وهدفي من وراء كتابة مثل هذه المقالات إنّما
هو تنبيه المسلمين على هذه الحقائق.
وقد استمد العالم هذه النظريات المعاصرة مثل العلمانية والقومية
والمادية من الفلاسفة "فولتير" و"روسو" و"مونتسكيو" والاخرين
أمثالهم، الذين كانوا الباعثين علئ الثورة الفرنسية.
إن هؤلاء المتعصبين المبغضين لجميع الأديان هم الذين ارتكبوا
جريمة نشر عقيدة بين الناس مفادها أنّه يمكن للإِنسان أن يترقى ويحظئ
بالنجاح من دون الصلة باللّه. وهذا التضليل بأنّ المرء لايحتاجُ
إلى اللّه، وبأنّه لا حياةَ بعد الموت هو الذي ساق كثيراً من الناس إلئ
بحث كتبه المستشرق الإنكليزي مرغوليوث باسم (الخلافة) ليكون ضمن
الحرب النفسية التي شنها الحلفاء علئ الدولة العثمانية إبان الحرب
العالمية الأولئ (1914 - 1918) (ن).
71