الاعتقاد بأنّ الازدهار المادي في هذه الحياة هو الغاية المثلى التي يجبُ
أن تسعى إليها البشرية كلها.
ولم يمكن للعقائد الزائفة مثل الماركسية والفاشية والنازية
والذرائعية التي شهرها جون ديوي، والصهيونية التي أوجدت الكارثة
الفلسطينية، لا يمكن لها أن تشقّ طريقها إلى الأمام إلا بإيجاد هذا الجو
اللاديني المحض. إنني أعزم علئ كتابة مقال مسهب في هذا الصدد
(انظر مقالتي: المصادر الفلسفية للمادية الغربية في كتابي: (الإسلام
ضد التغرب (.
ولعلكم تستغربون: مَنْ أكون أنا؟ إنني إمرأةٌ أمريكيةٌ شابةٌ، أبلغ
ستاً وعشرين سنة من العمر. وقد أُعجبتُ بالإِسلام إعجاباً جعلني أعتفد
فيه انه المنقد الوحيد للعالم. لذا اريدُ أن أدخل في حظيرته. ومشكلتي
الكبيرة أنه لا يوجدُ مسلمٌ في الضاحية التي أسكنها من ضواحي
نيويورك، فالخوفُ الذي يراودني أنني اشعر بعدَ الإِسلام بعزلة
مخيفة، الأمر الذي دعاني إلى أن أطلبَ من مدير مجلة "مسلم
دايجست " التي نُشر لكم فيها مقال (الحياة بعد الممات (، عنوانكم،
املةً أن تراسلوني في المستقبل. ارجو إرسال بعض النماذج من
كتاباتكم، وبالأخص الكتيب الذي ألفتموه قبل سنوات بعنوان:
(الأسس الأخلاقية للحركة الإِسلامية)، لأننا متَّحدُون في الأفكار،
ونعمل لأهداف مشتركة. إنّه يسرني ان أكونَ على صلة بكم، وأن
أتعاونَ معكم بقدر الإِمكان في جهادكم.
مع بالغ الاحترام لكم
ما اغ! يت ما اصوس
72