كتاب مريم جميلة المهاجرة من اليهودية إلى الإسلام

(1)
اكنسة ما'صوس:
لا هور 1 2 / ينا ير/ 1 6 9 1 م
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته:
وصل كتابُكِ المؤرخ في 1960/ 12/5 م بعد أن غادرتُ إلى
المملكة العربية السعودية إجابةً لدعوة وُجِّهت إليَّ من الملك سعود
الذي يريدُ إقامة جامعة إسلامية بالمدينة المنورة وكان الغرضُ إعدادَ
مشروع للجامعة المذكورة، فبقيت من أجله خارج البلاد لمدة شهر
تقريباً. وبعدَ العودةِ تلقيتُ خطابِكِ، والفصاصاتِ الثلاث لمقالاتك،
ولا أستطيع أن أعبِّر لك عن مدى فرحي وسروري البالغَيْنِ بقراءة
رسالتكِ والمقالات المنوّه عنها.
وتلاحظين أنني خاطبتكِ قصداً في بداية رسالتي بالسلام عليكم،
وهي التحية التي تخصُّ المسلمين وحدهم، وذلك ليقيني انك الاَن
مسلمةٌ فعلاً، وإن كنتِ تقولين إنك حتى الاَن لم تجتازي مرحلة
التفكير في قبول الإسلام. لأنَّ الشخص الذي يؤمن بوحدانية اللّه، وبأنَّ
محمداً خاتمُ أنبيائه، وبأنَّ القراَنَ كلامُه، ويعتقد في الحياة بعد
الممات، فإنّه مسلم حقيفةً من دون أن يؤخذَ في الاعتبار بأنه مولود في
بيت يهودي أو مسيحي أو وثني. هانَّ أفكارك لخيرُ شاهدٍ على أنك
تؤمنين بالحقائق المذكورة. لذا أعتبرك مسلمة وأختاً لي في العقيدة.
فلا معمودية ولا طفوس خاصة امام الأسقف يحتاجها الإنسان للدخول
في حظيرة الإِسلام. فمان كنتِ تعتقدينَ بصدق الإِسلام وحقيقته فلا
عليك إلاَّ ان تعلني بيقين أنه لا إله إلا اللّه، وأنَّ محمدا عبده ورسوله.
73

الصفحة 73