ثم ينبغي أن تختاري اسمأ إسلاميأ (مثل عائشة أو فاطمة) وأن تعلني
للعامةِ دينَكِ واسمك ليعلم العالم الإِسلامي بأجمعه أنكِ أصبحت فرداً
في الأخوة الإِسلامية العظيمةَ. ويجبُ عليكِ أن تؤدي في كل يوم وليلة
خمس صلوات مفروضة، كما يجبُ عليك أن تطيعي باخلاص الأوامر
الإِسلامية الأخرى.
إنني لأجدُكِ علئ باب صرح الإِسلام، وأنَّ خطوةً ثابتة إلئ الأمام
تدخِلُكِ في صفِّ المسلمين. وأعتقد أن هذه الخطوة إنما تكون نتيجة
طبيعية ومنطقية لما تحملينه من الافكار. إنّ مساعدي الخاص قد أرسل
لكِ كتيبات عديدة؟ منها الكتيب الذي أشرتِ إليه، وها أنا أرسلُ لك
أخرى غيرها من مؤلفاتي.
إنني حينما قرأت مقالاتك رأيتُني كأني أقرأ أفكاري الخاصة.
وأتوقع أنه ينتابكِ الشعورُ نفسه عندما تفرئين كتبي. وذلك على الرغم
من عدم معرفة حصلت بيننا سابقاً. فلا شكَّ أنَّ هذا الاتفاق التام
والاتحادَ في الأفكار دليل على أنَّ كلاّ منا قد استقى أفكاره من منبع
واحد.
هؤلاء المسلمون المتغرّبون الذين أنت تتأسفين علئ افتقادهم الروح
الإِسلامية، إنهم لأسوأ إنتاج للاستعمار الغربي في البلدان الإِسلامية.
الصدمةُ الكبرى التي وجهها إلينا الاستعمار لم تكن في ميدان السياسة أ و
الاقتصاد، بل كانت موجهةً إلئ أعماق عفولنا وأرواحنا، وقد أوجدَ
هذا الاستعمار في اوساطنا عبيدأ قلوبهم متعلّقة بالغرب حتى بعد
الحصول على الاستقلال السياسي. وهم يطيعون أسيادهم، ويتبعونهم
خطوة خطوة بكل خضوع. وهذه النظريةُ تدعونا إلئ القول بأنَّ حربَ
74