كتاب مريم جميلة المهاجرة من اليهودية إلى الإسلام

شابة من عائلة يهودية كانت عقدتْ عزمَها علئ الدخول في الإِسلام.
وكانت -مثلي - تحب العربَ حُباً عاطفياَ. فعرَّفتني علئ كثير من
أصدقائها العرب والمسلمين في نيويورك. وكنتُ أنا وهي نحضر
الدروس التي كان يلقيها الحاخام اليهودي، والتي كان موضوعها
(اليهودية في الإِسلام)، وكان يحاول أن يثبمت لطلبته تحت شعار
"مقارنة الأديان " أن كل صالج في الإِسلام مأخوذ مباشرةً من العهد
القديم، التلمود والتفسير اليهودي للتوراة.
وكان الكتاب المقرر الذي ألفه الحاخام المذكور يتضمن السورتين
الثانية والثالثة من القرآن الكريم، يتتبع أصول كل اَية من مصادرها
اليهودية المزعومة.
وبالإِضافة إلى هذا كانت الصهيونية تب! أفكارها بكل حرية عن
طريق الدعايات في الأفلام والمطبوعات الملونة التي كانت ترحّب
بالدولة الصهيونية. ولكنَّ الامر الذي يدعو إلى الاستهزاء والاستغراب
أنّ المنهج المذكور بدل أن يرسِّخَ في ذهني تفوّقَ اليهودية على
الإِسلام، أوجد فيَّ افكاراً مضادة. وبالرغم من أن العهد القديم يحتوي
علئ افكار عالمية عن الإله ونُظُم أخلاقية عالية نَشَرها الرسل بين
الناس، فإنَّ الصهونية حافظت دائماً على طبيعتها القبلية الضيقة.
وبالرغم من وجود بعض الأفكار الجيدة في الكتب اليهودية، ف! ننا
نجدها كتباً في تاريخ اليهود، وأنَّ إلههم إله قبلي خاصٌّ بهم.
ولَمَا وجد الابرشيون ضَيِّقوا الأفكار تعبيراً جديداً عن ارائهم في
الصهيونية العلمانية.
إنَّ رئيس وزراء إسرائيل (ابن غوريون) لا يؤمن باله معلوم له من
80

الصفحة 80