كتاب تاريخ النقد الأدبي عند العرب

الأطماع شديد الامتناع " (1) يشبه قول أرسطو: " وكل شيء يستطاع نقله إلا الطباع " (2) والقول: " من لم يقدر على فعل الفضائل فلتكن فضائله ترك الرذائل " (3) يشبه قول أرسطو: " من لم يقدر على فعل فضيلة فليكن همه ترك رذيلة " (4) ؛ فالتشابه في هذين الموضعين يكاد يكون كاملاً. أما قول أرسطو فيما نقله أفلاطون: " إن من التوقي ترك الإفراط في التوقي " (5) ؛ وأورد الحاتمي لأرسطو أيضاً: " الفرق بين الحلم والعجز أن الحلم لا يكون إلا عن قدرة، والعجز لا يكون إلا عن ضعف؟ " (6) ، وهذا لا يشابه قول أفلاطون: " الحلم لا ينسب إلا من قدر على السطوة، والزهد لا ينسب إلا من ترك بعد القدرة " (7) .
ومن أقوال أفلاطون: " ليس الحكيم التام من فرح بشيء من هذا العالم أو جزع بشيء من مصيباته واغتم له " (8) وقريب من هذا ما نسبه الحاتمي لأرسطو وهو: " من علم الكون والفساد يتعاقبان الأشياء لم يحزن لورود الفجائع لعلمه أنه من كونها؟ " (9) . ومما أورده الحاتمي لأرسطو وهو أشبه بنظرات ذيوجانس الكلبي: " قال الحكيم وقد نظر إلى غلام حسن الوجه فاستلطفه فلم يجد عنده علماً: نعم الدار لو كان فيها ساكن " (10)
__________
(1) الخاتمية وبديع أسامة: 264.
(2) المبشر بن فاتك: 200.
(3) الخاتمية وبديع أسامة: 281.
(4) المبشر: 198.
(5) المبشر: 174.
(6) الحاتمية: 49.
(7) المبشر: 165، 157.
(8) المبشر: 141.
(9) الخاتمية وبديع أسامة: 265.
(10) الخاتمية: 36 وبديع أسامة: 268.

الصفحة 246