كتاب الضعفاء لأبي زرعة الرازي في أجوبته على أسئلة البرذعي - أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية
استحقوا الذم والهجر" (¬1) وروى ابن الجوزي بسنده إلى أبي بكر المروذي أنه قال: أدخلنا العسكر إلى أن خرجنا ما ذاق أبو عبد الله طبيخاً ولا دسما وقال: كم تمتع أولئك- يعني ابن أبي شيبة وابن المديني وعبد الأعلى - إني لأعجب من حرصهم على الدنيا فكيف يطوفون على أبوابهم" (¬2) ولقد صدق زهير بن حرب حيث نقل عنه أبو زرعة أنه قال: "ما رأيت مثل أحمد بن حنبل أشد قلباً منه أن يكون قام ذلك المقام ويرى ما يمر به من الضرب والقتل قال وما قام أحد مثل ما قام أحمدا امتحن كذا سنة فما ثبت أحد على ماثبت عليه" (¬3) .
الدفاع عن أبي الحسن علي بن المديني:
(خ دت س فق) علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم أبوالحسن بن المديني البصري (161-234 هـ) صنف في الحديث (200) مصنف وأخرج عنه البخاري (303) حديثا. وقال البخاري: "ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني" (¬4) وقال أبو حاتم: "كان علي علما في الناس في معرفة الحديث والعلل وكان أحمد لا يسميه إنما يكنيه تبجيلا له وما سمعت أحمد سماه قط" (¬5) وسئل الفرهياني عن يحيى وعلي وأحمد وأبي خيثمة فقال: "أما علي فأعلمهم بالحديث والعلل ويحيى أعلمهم بالرجال وأحمد أعلمهم
¬__________
(¬1) انظر: مناقب الإمام أحمد ص 390، ولقد اعترض الذهبي على ذلك أيضا فقال في ميزان الاعتدال ج2/658 في ترجمة أبي نصر التمار "هذا تشديد ومبالغة، والقوم معذورون، تركوا الأفضل، فكان ماذا"؟
(¬2) انظر: مناقب الإمام أحمد ص 390.
(¬3) انظر: مناقب الإمام أحمد ص 116.
(¬4) انظر تهذيب التهذيب ج7/352، وتاريخ بغداد ج11/463 وتذكرة الحفاظ ج2/428؛ طبقات الحنابلة ج1/228؛ وطبقات الشافعية ج2/147.
(¬5) انظر تهذيب التهذيب 7/350؛ وتاريخ بغداد ج11/458-459؛ الجرح والتعديل 3/ق 1/194، ميزان الاعتدال 3 /138 وتذكرة الحفاظ 2/428، وطبقات الشافعية ج 2/146؛ ومقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ص 319.