كتاب المجالسة وجواهر العلم - ط ابن حزم

875 - حدثنا أبو سعيد السُكَّري نا محمد بن الحارث قال سمعت المدائني يقول مرض عبد العزيز بن مروان مرضة ً شديدة ودخل عليه كُثَيْر وكان أهله يتمنون أن يضحك فقال كثير لولا أن سرورَك لا يتم بأن تسلم وأسقم لدعوت ربي أن يصرف ما بك إليّ ولكن أسال الله لك أيها الأمير العافية ولي فيك النعمة فضحك وأمر له بمالٍ وهو القائل فيه
ونعُودُ سيدنا وسيّدَ غيرنا
ليت التَّشكّي كان بالعوادِ
وزادني بعض أهل العلم بيتاً ثانياً
لو كان يقبل فدية ً لفديتهُ
بالمصطفى من طارفي وتلادي
876 - حدثنا محمد بن عمرو البزار نا أبو يوسف الغسولي قال دعا الأوزاعي إبراهيم بن أدهم إلى الطعام فقصّر في الأكل فقال له الأوزاعي رأيتك قصرت في الأكل قال لأنك قصّرت في الطعام قال وهيأ إبراهيم طعاماً ووسع فيه ودعا الأوزاعي فقال له ما تخاف أن يكون سَرَفًا فقال إبراهيم إنما السرف ما ينفقه الرجل في معصية الله فأما إذا أنفقه في إخوانه فهو من الدِّين
877 - حدثنا يوسف بن عبد الله الحلواني نا داود بن رشيد قال قال مسلم بن يسار ما أدري ما إيمان رجل كره شيئاً لم يدعه لله وما أدري ما حَسَبُ رجلٍ نزل به أمرٌ لم يصبر لله لما يرجوه من الثواب غداً في القيامة وما أدري ما حسب امرئٍ عرضت له شهوة لم يدعها لما يخاف يوم القيامة
878 - حدثنا أحمد بن محمد نا عبد المنعم عن أبيه عن وهب بن منبه قال عجبتُ للعالم كيف تُجيبُه دواعي قلبه إلى الضَّحك وقد علم أن له في القيامة موقفاً وخطوباً ثم حشرٌ إما إلى الجنة وإمَّا إلى النار إسناده واهٍ جداً
879 - حدثنا أحمد بن علي المقري قال سمعت الأصمعي يقول سمعت أبي يقول سمعت جدّي علي بن أصمع يقول قال أكثم بن صَيْفي التميمي مقتل الرجل بين فكيه - يعني لسانه - والفكان اللَّحْيان قال وقال بعض العرب لرجلٍ وهو يعظه في حفظ لسانه إيّاك أن يَضْرِبَ لِسانُك عُنُقَكَ قال أحمد بن علي وأنشدونا لبعض الشعراء

الصفحة 190